تفسير سورة الحديد .
وهي مدنية ويشبه صدرها أن يكون مكيا .
روي عن ابن عباس أن اسم الله الأعظم هو في ست آيات من أول سورة
الحديد وروي أن الدعاء بعد قراءتها مستجاب .
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل : ( سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) : قال أكثر
المفسرين : التسبيح هنا هو التنزيه المعروف في قولهم : سبحان الله وهذا عندهم إخبار
بصيغة الماضي مضمنه الدوام والاستمرار ثم اختلفوا هل هذا التسبيح حقيقة أو مجاز
على معنى أن أثر الصنعة فيها تنبه الرائي على التسبيح ؟ قال الزجاج وغيره : والقول
بالحقيقة أحسن وهذا كله في الجمادات وأما ما يمكن التسبيح منه فقول واحد : أن
تسبيحهم حقيقة .
وقوله تعالى : ( هو الأول ) [ أي ] : [ الذي ] ليس لوجوده بداية مفتتحة ( والآخر ) :
الدائم الذي ليس له نهاية منقضية قال أبو بكر الوراق : ( هو الأول ) : بالأزلية
( والآخر ) بالأبدية .
( والظاهر ) : معناه بالأدلة ونظر العقول في صنعته .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 377
مساهمون: الثعالبي
ص٣٧٧