تفسير سورة الواقعة
وهي مكية بإجماع ممن يعتد بقوله
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من دام على قراءة سورة الواقعة لم يفتقر " أو قال :
" لم تصبه فاقة أبدا " قال ( ع ) لأن فيها ذكر القيامة وحظوظ الناس في
الآخرة وفهم ذلك غنى لا فقر معه ومن فهمه شغل بالاستعداد .
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله سبحانه : ( إذا وقعت الواقعة ) الآية الواقعة : اسم من أسماء القيامة قاله ابن
عباس وقال الضحاك : الواقعة : الصيحة وهي النفخة في الصور و ( كاذبة ) :
يحتمل أن يكون مصدرا فالمعنى ليس لها تكذيب ولا رد ولا مثنوية وهذا قول مجاهد
والحسن ويحتمل أن يكون صفة لمقدر كأنه قال : ليس لوقعتها حال كاذبة .
وقوله سبحانه : ( خافضة رافعة ) قال قتادة وغيره : يعني القيامة تخفض أقواما إلى
النار وترفع أقواما إلى الجنة وقيل إن بإنفطار السماوات والأرض والجبال وانهدام هذه .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 360
مساهمون: الثعالبي
ص٣٦٠