وقوله سبحانه : ( ووضع الميزان ) يريد به العدل قاله أكثر الناس .
وقوله : ( ألا تطغوا في الميزان ) وقوله : ( وأقيموا الوزن بالقسط ) وقوله : ( ولا
تخسروا الميزان ) يريد به الميزان المعروف وألا هو بتقدير لئلا أو مفعول من أجله وفي
مصحف ابن مسعود . " لا تطغوا في الميزان " وقرأ بلال بن أبي بردة " تخسروا "
- بفتح التاء وكسر السين - من خسر ويقال خسر وأخسر بمعنى نقص وأفسد كجبر
وأجبر .
والأنام : قال الحسن بن أبي الحسن : هم الثقلان الإنس والجن وقال ابن
عباس وقتادة وابن زيد والشعبي : هم الحيوان كله .
( والنخل ذات الأكمام ) وذلك أن طلعها في كم وفروعها أيضا في أكمام من
ليفها والكم من النبات : كل ما التف على شئ وستره ومنه كمائم الزهر وبه شبه كم
الثوب .
( والحب ذو العصف ) هو البر والشعير وما جرى مجراه قال ابن عباس .
العصف التبن واختلف في الريحان فقال ابن عباس وغيره هو الرزق وقال
الحسن : هو ريحانكم هذا وقال ابن زيد وقتادة : الريحان هو كل مشموم طيب قال
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 347
مساهمون: الثعالبي
ص٣٤٧