اعلم وقرأ الجمهور " وثمودا " بالنصب عطفا على " عاد " " وقوم نوح " عطفا على
" ثمود "
وقوله : ( من قبل ) لأنهم كانوا أول أمة كذبت من أهل الأرض و ( المؤتفكة )
قرية قوم لوط ( أهوى ) أي : طرحها من هواء عال إلى سفل .
وقوله سبحانه : ( فبأي آلاء ربك تتمارى ) مخاطبة للانسان الكافر كأنه قيل له هذا
هو الله الذي له هذه الأفعال وهو خالقك المنعم عليك بكل النعم ففي أيها تشك
وتتمارى ؟ ! معناه تتشكك وقال مالك الغفاري إن قوله : ( الا تزر ) إلى قوله
( تتمارى ) / هو في صحف إبراهيم وموسى .
وقوله سبحانه : ( هذا نذير ) يحتمل أن يشير إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو قول قتادة
وغيره وهذا هو الأشبه ويحتمل أن يشير إلى القرآن وهو تأويل قوم و ( نذير )
يحتمل أن يكون بناء اسم فاعل ويحتمل أن يكون مصدرا ونذر جمع نذير .
وقوله تعالى : ( أزفت الآزفة ) معناه قربت القريبة والآزفة : عبارة عن القيامة
بإجماع من المفسرين ، وأزف معناه قرب جدا ، قال كعب بن زهير : [ البسيط ]
بان الشباب وآها الشيب قد أزفا * ولا أرى لشباب ذاهب خلفا .
و ( كاشفة ) يحتمل أن تكون صفة لمؤنث التقدير : حال كاشفة ونحو هذا التقدير
ويحتمل أن تكون بمعنى : كاشف قال الطبري والزجاج : هو من كشف السر أي :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 333
مساهمون: الثعالبي
ص٣٣٣