( ص ) : ( إذا هوى ) أبو البقاء : العامل في الظرف فعل القسم المحذوف أي :
أقسم بالنجم وقت هويه وجواب القسم : ( ما ضل ) انتهى قال الفخر : أكثر
المفسرين لم يفرقوا بين الغي والضلال وبينهما فرق فالغي في مقابلة الرشد والضلال
أعم منه انتهى . ( وما ينطق عن الهوى ) : يريد محمدا صلى الله عليه وسلم انه لا يتكلم عن هواه أي :
بهواه وشهوته وقال بعض العلماء : وما ينطق القرآن المنزل عن هوى .
( ت ) وهذا تأويل بعيد من لفظ الآية كما ترى .
وقوله : ( ان هو الا وحي يوحى ) يراد به القرآن باجماع .
( ت ) كان وليس هذا الاجماع بصحيح ولفظ الثعلبي ( ان هو الا وحي ) أي : ما
نطقه في الدين الا بوحي انتهى وهو أحسن إن شاء الله قال الفخر : الوحي اسم
ومعناه : الكتاب أو مصدر وله معان : منها الارسال والالهام والكتابة والكلام
والإشارة فان قلنا : هو ضمير القرآن فالوحي اسم معناه الكتاب ويحتمل ان يقال :
مصدر أي ما القرآن الا إرسال أي مرسل وان قلنا : المراد من قوله : ( ان هو الا
وحي ) قول محمد وكلامه فالوحي حينئذ هو الالهام أي كلامه ملهم من الله أو مرسل
انتهى والضمير في ( علمه ) لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم والمعلم هو جبريل عليه السلام قاله ابن
عباس وغيره أي : علم محمدا القرآن و ( ذو مرة ) معناه : ذو قوة قاله قتادة
وغيره ومنه قوله عليه السلام " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي "
واصل المرة من مرائر الحبل وهي فتلة واحكام عمله .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 322
مساهمون: الثعالبي
ص٣٢٢