Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 319

Contributors:

P.319
والجمهور ان يومهم الذي فيه يصعقون هو يوم القيامة وقيل هو موتهم واحدا واحدا ويحتمل أن يكون يوم بدر لأنهم عذبوا فيه والصعق التعذيب في الجملة وان كان الاستعمال قد كثر فيما يصيب الانسان من الصيحة المفرطة ونحوه ثم أخبر تعالى بان لهم دون هذا اليوم أي : قبله ( عذابا ) واختلف في تعيينه فقال ابن عباس وغيره هو بدر ونحوه وقال مجاهد : هو الجوع الذي أصابهم وقال البراء بن عازب وابن عباس أيضا : هو عذاب القبر وقال ابن زيد : هي مصائب الدنيا إذ هي لهم عذاب . ( ت ) ويحتمل أن يكون المراد الجميع قال الفخر : ان قلنا إن العذاب هو بدر فالذين ظلموا هم أهل مكة وان قلنا : العذاب هو عذاب القبر فالذين ظلموا عام في كل ظالم انتهى . ثم قال تعالى لنبيه : ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) أي : بمرأى ومنظر نرى ونسمع ما تقول وانك في حفظنا وحيطتنا كما تقول : فلان يرعاه الملك بعين وهذه الآية ينبغي ان يقررها كل مؤمن في نفسة فإنها تفسح مضايق الدنيا . وقوله سبحانه : ( وسبح بحمد ربك ) قال أبو الأحوص : هو التسبيح المعروف يقول في كل قيام : سبحان الله وبحمده وقال عطاء : المعنى حين تقوم من كل مجلس ( ت ) وفي تفسير أحمد بن نصر الداوودي قال : وعن ابن المسيب قال : حق على كل مسلم أن يقول حين يقوم إلى الصلاة سبحان الله وبحمده لقول الله سبحانه لنبيه ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) انتهى / وقال ابن زيد : هي صلاة النوافل وقال
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 319 | الثعالبي / الدكتور عبد الفتاح أبو سنة - الشيخ علي محمد معوض - والشيخ عادل أحمد عبد الموجود