وقوله : ( وتركنا فيها ) أي في القرية وهي سدوم ( آية ) قال أبو حيان
( وفي موسى ) أي : وفي قصه موسى [ انتهى ] .
وقوله سبحانه في فرعون : ( فتولى بركته ) أي : أعرض عن امر الله وركنه هو
سلطانه وجنده وشدة امره وقول فرعون في موسى ( ساحرا أو مجنون ) هو تقسيم ظن
أن موسى لابد أن يكون أحد هذين القسمين وقال أبو عبيدة : " أو " هنا بمعنى الواو
وهذا ضعيف لا داعية إليه في هذا الموضع .
وقوله : ( ما تذر من شئ أتت عليه ) أي ما تدع من شئ أتت عليه مما اذن لها
في إهلاكه ( الا جعلته كالرميم ) وهو الفاني المتقطع يبسا أو قدما من الأشجار والورق
والعظام وروي في حديث ان تلك الريح كانت تهب على الناس فيه العادي وغيره
فتنتزع من بين الناس وتذهب به .
وقوله سبحانه : ( وفي ثمود إذا قيل لهم تمتعوا ) أي : إذ قيل لهم في أول بعث
صالح وهذا قول الحسن ويحتمل إذ قيل لهم بعد عقر الناقة تمتعوا في دركم ثلاثة
أيام وهو قول الفراء .
وقوله : ( فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ) أي يبصرون بعيونهم وهذا قول
الطبري ويحتمل ان يريد وهم ينتظرون في تلك الأيام الثلاثة وهذا قول مجاهد .
( فما استطاعوا من قيام ) أي : من مصارعهم قاله بعض المفسرين وقال قتادة
وغيره : معناه من قيام بالأمر النازل بهم ولا دفعه عنهم .
( وقوم نوح ) بالنصب وهو عطف اما على الضمير في قوله : ( فأخذتهم ) إذ هو
بمنزلة أهلكتهم واما على الضمير في قوله : ( فنبذناهم ) .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 304
مساهمون: الثعالبي
ص٣٠٤