كالخردلة فمنه يركب ابن آدم قال ( ع ) وحفظ ما تنقص الأرض انما هو ليعود
بعينه يوم القيامة وهذا هو الحق قال ابن عباس والجمهور : المعنى : ما تنقص من
لحومهم وأبشارهم بين وعظامهم وقال السدي ( ما تنقص الأرض ) أي ما يحصل في
بطنها من موتاهم وهذا قول حسن مضمنه الوعد والمريج : معنا المختلط قاله ابن
زيد أي بعضهم يقول ساحر وبعضهم يقول كاهن وبعضهم يقول : شاعر إلى
غير ذلك من تخليطهم قال ( ع ) والمريج المضطرب أيضا وهو قريب من
الأول ومنه مرجت عهودهم ومن الأول ( مرج البحرين ) [ الفرقان : 53 ] .
ثم دل تعالى على العبرة بقوله ( أفلم ينظروا إلى السماء . . . ) الآية ( وزيناها )
أي بالنجوم والفروج : والفطور والشقوق خلالها وأثناءها قاله مجاهد وغيره .
( ت ) وقال الثعلبي بأثر كلام للكسائي : يقول كيف بنيناها بلا عمد وزيناها
بالنجوم وما فيها فتوق ( والأرض مددناها ) أي : بسطناها على وجه الماء انتهى
والرواسي الجبال والزوج النوع والبهيج الحسن المنظر قاله ابن عباس وغيره
والمنيب الراجع إلى الحق عن فكرة ونظر قال قتادة هو المقبل إلى الله تعالى
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 281
مساهمون: الثعالبي
ص٢٨١