( ت ) : وهذا الحديث خرجه أيضا أبو بكر بن الخطيب بسنده عن بهز عن أبيه
عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحذره الناس "
ولم يذكر في سنده مطعنا انتهى ومنه قوله - عليه السلام - " بئس ابن العشيرة " .
ثم مثل تعالى الغيبة بأكل لحم ابن آدم الميت ووقف تعالى على جهة التوبيخ بقوله :
( أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) أي فكذلك فاكرهوا الغيبة قال أبو
حيان ( فكرهتموه ) قيل خبر بمعنى الامر أي فاكرهوه وقيل على بابه فقال
الفراء فقد كرهتموه فلا تفعلوه انتهى .
وقد روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه
بالكفر الا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك " وفي رواية مسلم " من دعا رجلا
بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك الا حار عليه " وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم
" أي رجل قال لأخيه كافر فقد باء بها وكان أحدهما " انتهى وباقي الآية بين .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 276
مساهمون: الثعالبي
ص٢٧٦