وقوله سبحانه : ( وكف أيدي الناس عنكم ) قال قتادة : يريد كف أيديهم عن أهل
المدينة في مغيب النبي عليه السلام والمؤمنين ( ولتكون آية ) اي علامة على نصر المؤمنين
وحكى الثعلبي عن قتادة أن المعنى كف الله غطفان ومن معها حين جاءوا لنصر خيبر
وقيل أراد كف قريشا .
وقوله سبحانه : ( وأخرى لم تقدروا عليها ) قال ابن عباس الإشارة إلى بلاد فارس
والروم وقال قتادة والحسن الإشارة إلى مكة وهذا قول يتسق مع المعنى ويتأيد .
وقوله : قد أحاط الله بها معناه بالقدرة والقهر لأهلها أي قد سبق في علمه ذلك
وظهر فيها أنهم لم يقدروا عليها .
( ت ) قوله وظهر فيها إلى آخره كلام غير محصل ولفظ الثعلبي ( وأخرى
لم تقدروا عليها ) أي : وعدكم فتح بلدة أخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها لكم
حتى يفتحها عليكم وقال ابن عباس : علم الله أنه يفتحها لكم قال مجاهد : هو ما
فتحوه حتى اليوم ثم ذكر بقية الأقوال انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 256
مساهمون: الثعالبي
ص٢٥٦