Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 255

Contributors:

P.255
الرسالة فقالوا له إن شئت يا عثمان أن تطوف بالبيت فطف به فقال ما كنت لأطوف حتى يطوف به النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن بني سعيد بن العاصي حبسوا عثمان على جهة المبرة فأبطأ على النبي صلى الله عليه وسلم وكانت الحديبية من مكة على نحو عشرة أميال فصرخ صارخ من عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل عثمان فجثا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون وقالوا لا نبرح إن كان هذا حتى نناجز القوم ثم دعا الناس إلى البيعة فبايعوه صلى الله عليه وسلم ولم يتخلف عنها إلا الجد بن قيس المنافق وجعل النبي يده على يده وقال : هذه يد لعثمان وهي خير ثم جاء عثمان سالما والشجرة سمرة كانت هنالك ذهبت بعد سنين . وقوله سبحانه : ( فعلم ما في قلوبهم ) قال الطبري ومنذر بن سعيد معناه من الإيمان وصحته والحب في الدين والحرص فيه وقرأ الناس " وأثابهم " قال هارون وقد قرئت " وآتاهم " بالتاء بنقطتين والفتح القريب : خيبر والمغانم الكثير : فتح خيبر . وقوله تعالى : ( وعدكم الله . . . ) الآية مخاطبة للمؤمنين ووعد بجميع المغانم التي أخذها المسلمون ويأخذونها إلى يوم القيامة قاله مجاهد وغيره . وقوله : ( فعجل لكم هذه ) يريد خيبر وقال زيد بن أسلم وابنه المغانم الكثيرة خيبر وهذه إشارة إلى البيعة والتخلص من امر قريش وقاله ابن عباس .