Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 249

Contributors:

P.249
سهمه وثاب الماء حتى كفى الجيش واتفقت بيعة الرضوان وهي الفتح الأعظم قاله جابر بن عبد الله والبراء بن عازب وبلغ هديه محله قاله الشعبي واستقبل فتح خيبر وامتلأت أيدي المؤمنين وظهرت في ذلك الوقت الروم على فارس فكانت من جملة الفتح فسر بها صلى الله عليه وسلم هو والمؤمنون لظهور أهل الكتاب على المجوس وشرفه الله بأن أخبره أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أي وإن لم يكن ذنب . ( ت ) قال الثعلبي قوله ( ليغفر لك الله ) قال أبو حاتم هذه لام القسم لما حذفت النون من فعله كسرت ونصب فعلها تشبيها بلام " كي " انتهى . قال عياض ومقصد الآية إنك مغفور لك غير مؤاخذ بذنب أن لو كان انتهى . قال أبو حيان ( ليغفر ) اللام للعلة وقال ( ع ) هي لام الصيرورة وقيل : هي لام القسم ورد بأن لام القسم لا تكسر ولا ينصب بها وأجيب بأن الكسر قد علل بالحمل على " لام كي " وأما الحركة فليست نصبا بل هي الفتحة الموجودة مع النون بقيت بعد حذفها دالة على المحذوف ورد بأنه لم يحفظ من كلامهم : والله ليقوم ولا بالله ليخرج زيد انتهى . وفي " صحيح البخاري " عن أنس ابن مالك " إنا فتحنا لك فتحا مبينا " الحديبية انتهى . وقوله سبحانه : ( ويتم نعمته عليك ) أي بإظهارك وتغليبك على عدوك والرضوان في الآخرة والسكينة فعيلة من السكون وهو تسكين قلوبهم لتلك الهدنة مع قريش حتى اطمأنت وعلموا أن وعد الله حق .