وقوله : ( فدعا ربه ) قبله محذوف تقديره فما أجابوه لما طلب منهم .
وقوله ( فأسر ) قبله محذوف أي : قال الله له فأسر بعبادي قال ابن العربي في
" احكامه " السرى : سير الليل و " الإدلاج " سير السحر و " التأويب " سير النهار
ويقال سرى وأسري انتهى .
واختلف في قوله تعالى : ( واترك البحر رهوا ) متى قالها لموسى ؟ فقالت فرقة هو
كلام متصل بما قبله وقال قتادة وغيره خوطب به بعد ما جاز البحر وذلك أنه هم
ان يضرب البحر ليلتئم خشية ان يدخل فرعون وجنوده وراءه و ( رهوا ) معناه ساكنا
كما جزته قاله ابن عباس وهذا القول هو الذي تؤيده اللغة ومنه قول القطامي : [ البسيط ]
يمشين رهوا فلا الاعجاز خاذلة * ولا الصدور على الاعجاز تتكل . ومنه : [ البسيط ]
وأمة خرجت رهوا إلى عيد . . .
أي : خرجوا في سكون وتمهل .
فقيل لموسى عليه السلام اترك البحر ساكنا على حاله من الانفراق ليقضي الله
أمرا كان مفعولا .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 197
مساهمون: الثعالبي
ص١٩٧