بقوله ( ألم يروا كم أهلكنا ) كان وقرأ جمهور الناس " لما جميع " بتخفيف الميم وذلك
على زيادة " ما " للتأكيد والمعنى لجميع وقرأ عاصم والحسن وابن جبير " لما " بشد
الميم قالوا : هي بمنزلة " إلا " ( ومحضرون ) قال قتادة محشرون يوم القيامة
وقوله تعالى : ( وآية لهم الأرض الميتة أحييناها . . . ) الآية ( وآية ) معناه وعلامة
على الحشر وبعث الأجساد والضمير في ( لهم ) لكفار قريش والضمير في ( ثمره ) قيل هو
عائد على الماء الذي تضمنه ذكر العيون وقيل هو عائد على جميع ما تقدم مجملا كأنه
قال من ثمر ما ذكرنا ( وما ) في قوله ( وما عملته أيديهم ) قال الطبري هي اسم
معطوف على الثمر أي يقع الأكل من الثمر ومما عملته الأيدي بالغرس والزراعة
ونحوه .
وقالت فرقة : هي مصدرية وقيل هي نافية والتقدير أنهم يأكلون من ثمره وهو شئ
لم تعمله أيديهم بل هي نعمة من الله تعالى عليهم والأزواج الأنواع من جميع
الأشياء .
وقوله : ( ومما لا يعلمون ) نظير قوله تعالى : ( ويخلق ما لا تعلمون ) [ النحل : 8 ]
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 12
مساهمون: الثعالبي
ص١٢