الآية وقال السدي أرادوا أنه أحياهم في الدنيا ثم أماتهم ثم أحياهم في القبر وقت
السؤال ثم أماتهم فيه ثم أحياهم في الحشر قال ( ع ) وهذا فيه الاحياء ثلاث
مرار والأول أثبت وهذه الآية متصلة المعنى بالتي قبلها وبعد قولهم ( فهل إلى
خروج من سبيل ) محذوف يدل عليه الظاهر تقديره لا اسعاف لطلبتكم تعالى أو نحو هذا
من الرد .
وقوله تعالى : ( ذلكم ) يحتمل أن يكون إشارة إلى العذاب الذي هم فيه أوالي
مقتهم أنفسهم أوالي المنع والزجر والإهانة .
وقوله تعالى : ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده ) معناه بحالة توحيد ونفي لما سواه
كفرتم وأن يشرك به اللات والعزى وغيرهما صدقتم فالحكم اليوم بعذابكم وتخليدكم
في النار لله لا لتلك التي كنتم تشركونها معه في الألوهية .
وقوله سبحانه : ( فادعوا الله مخلصين له الدين . . . ) الآية مخاطبة للمؤمنين
أصحاب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وادعوا معناه اعبدوا .
وقوله تعالى : ( رفيع الدرجات ) يحتمل أن يريد بالدرجات صفاته العلى وعبر بما
يقرب من افهام السامعين ويحتمل ان يريد رفيع الدرجات التي يعطيها للمؤمنين
ويتفضل بها على عباده المخلصين في جنته و ( العرش ) هو الجسم المخلوق الأعظم
الذي السماوات السبع والكرسي والأرضون فيه كالدنانير في الفلاة من الأرض
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 107
مساهمون: الثعالبي
ص١٠٧