Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 106

Contributors:

P.106
أن يكون الدعاء في أن يدفع الله عنهم أنفس السيئات حتى لا ينالهم عذاب من أجلها ويحتمل أن يكون الدعاء في دفع العذاب اللاحق من السيئات فيكون في اللفظ على هذا حذف مضاف كأنه قال وقهم جزاء السيئات قال الفخر وقوله تعالى ( ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته ) يعني من تق السيئات في الدنيا فقد رحمته في يوم القيامة انتهى وهذا راجع إلى التأويل الأول . وقوله تعالى : ( أن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم . . . ) الآية روى أن هذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار فإنهم إذا دخلوا فيها مقتوا أنفسهم وتناديهم ملائكة العذاب على جهة التوبيخ لمقت الله إياكم في الدنيا إذ كنتم تدعون إلى الايمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم هذا هو معنى الآية وبه فسر مجاهد وقتادة وابن زيد واللام في قوله ( لمقت ) يحتمل أن تكون لام ابتداء ويحتمل أن تكون لام قسم وهو أصوب ( وأكبر ) خبر الابتداء واختلف في معنى قولهم ( أمتنا اثنتين . . . ) الآية فقال ابن عباس وغيره أرادوا موتة كونهم في الأصلاب ثم أحياءهم حتى في الدنيا ثم إماتتهم الموت المعروف ثم أحياءهم يوم القيامة وهي كالتي في سورة البقرة ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا . . . ) [ البقرة : 28 ]