بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة مريم
هذه السورة مكية بإجماع إلا السجدة منها ، فقيل : مكية .
وقيل : مدنية .
قوله عز وجل : * ( كهيعص ) * قد تقدم الكلام في فواتح السور .
وقوله : * ( ذكر رحمت ربك ) * مرتفع بقوله : * ( كهيعص ) * في قول فرقة .
وقيل : إنه ارتفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هذا ذكر ، وحكى أبو عمرو
الداني عن ابن يعمر أنه قرأ : " ذكر رحمة ربك " : بفتح الذال ، وكسر الكاف المشددة ، ونصب
الرحمة .
وقوله * ( نادى ) * : معناه بالدعاء والرغبة ; قاله ابن العربي في " أحكامه " .
وقوله تعالى : * ( إذ نادى ربه نداء خفيا ) * : يناسب قوله : * ( ادعوا ربكم تضرعا
وخفية ) * . [ الأعراف : 55 ] .
وفي " الصحيح " عن النبي ص أنه قال : " خير الذكر الخفي ، وخير الرزق ما يكفي "
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 5
مساهمون: الثعالبي
ص٥