الوازع ; ومنه قول الشاعر : [ الطويل ]
- على حين عاتبت المشيب على الصبا * فقلت : ألما أصح والشيب وازع -
أي : كاف ، وهكذا نقل ابن العربي عن مالك ; فقال : * ( يوزعون ) * أي : يكفون .
قال ابن العربي : وقد يكون بمعنى يلهمون ; من قوله " أوزعني أن أشكر نعمتك "
أي : ألهمني ، انتهى من " الأحكام " .
وقوله تعالى : * ( فتبسم ضاحكا من قولها ) * التبسم هو ضحك الأنبياء في غالب
أمرهم ; لا يليق بهم سواه ، وكان تبسمه سرورا بنعمة الله تعالى عليه في أسماعه وتفهيمه .
وفى قول النملة : * ( وهم لا يشعرون ) * ثناء على سليمان وجنوده يتضمن تنزيههم عن تعمد
القبيح . ثم دعا سليمان عليه السلام ربه أن يعينه ويفرغه لشكر نعمته ، وهذا معنى إيزاع
الشكر ، وقال الثعلبي وغيره : " أوزعني " معناه : ألهمني ، وكذلك قال العراقي : * ( أوزعني ) *
ألهمني ، انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 246
مساهمون: الثعالبي
ص٢٤٦