سورة الأعراف
مكية ، كلها . قاله الضحاك ، وغيره .
وقال مقاتل : هي مكية ، إلا قوله سبحانه : " واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة
البحر " إلى قوله : " من ظهورهم ذرياتهم " فإن هذه الآيات مدنية .
بسم الله الرحمن الرحيم
( المص ( 1 ) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين
( 2 ) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ( 3 ) )
قوله جلت عظمته : ( المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به
وذكرى للمؤمنين ) تقدم القول في تفسير الحروف المقطعة في أوائل السور ، والحرج :
الضيق ومنه : الحرجة ، الشجر المتلف الذي قد تضايق ، والحرج هاهنا يعم الشك ،
والخوف ، والهم ، وكل ما يضيق الصدر ، والضمير في " منه " عائد على الكتاب ، أي :
بسبب من أسبابه .
وقوله سبحانه : ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) اعتراض في أثناء الكلام ، ولذلك
قال بعض الناس : إن فيه تقديما وتأخيرا .
وقوله : ( وذكرى ) معناه تذكرة وإرشاد .
وقوله سبحانه : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ) أمر يعم جميع الناس ، ( ولا تتبعوا
من دونه ) ، أي : من دون ربكم ( أولياء ) يريد : كل من عبد ، واتبع من دون الله ،
و ( قليلا ) : نعت لمصدر نصب بفعل مضمر .
وقال مكي : هو منصوب بالفعل الذي بعده ، " وما " في قوله : ( ما تذكرون )
مصدرية .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 5
مساهمون: الثعالبي
ص٥