وقال الحسن : هو الورع .
وقال معبد الجهني : هو الحياء .
وقال ابن عباس أيضا : لباس التقوى العفة .
قال * ع * وهذه كلها مثل ، وهي من لباس التقوى ، و ( لعلهم ) ترج بحسبهم ،
ومبلغهم من المعرفة .
( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما
سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ( 27 ) )
وقوله عز وجل : ( يا بني آدم / لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة )
الآية : خطاب لجميع العالم ، والمقصود بها في ذلك الوقت من كان يطوف من العرب
بالبيت عريانا .
قيل : كانت العرب تطوف عراة إلا الحمس ، وهم قريش ، ومن والاها ، وهذا هو
الصحيح ، ثم نودي ب " مكة " في سنة تسع : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت
عريان والفتنة في هذه الآية الاستهواء ، والغلبة على النفس ، وأضاف الإخراج في هذه
الآية إلى إبليس تجوزا لما كان هو السبب في ذلك .
قال أبو حيان : ( كما أخرج ) " كما " في موضع نصب ، أي : فتنة مثل فتنة إخراج
أبويكم انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 19
مساهمون: الثعالبي
ص١٩