Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 190

Contributors:

P.190
القرآن ، جعل رجم الرسول دون جلد ناسخا لجلد الثيب ، وهذا الذي عليه الأمة ، أن السنة المتواترة تنسخ القرآن ، إذ هما جميعا وحي من الله سبحانه ، ويوجبان جميعا العلم والعمل . ويتجه عندي في هذه النازلة بعينها أن يقال : " إن الناسخ لحكم الجلد هو القرآن المتفق على رفع لفظه ، وبقاء حكمه في قوله تعالى : " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة " ، وهذا نص في الرجم ، وقد قرره عمر على المنبر بمحضر الصحابة ، والحديث بكماله في مسلم ، والسنة هي المبينة ، ولفظ " البخاري " : " أو يجعل الله لهن سبيلا ، الرجم للثيب ، والجلد للبكر " . انتهى . وقوله تعالى : ( واللذان يأتيانها منكم . . . ) الآية : قال مجاهد وغيره : الآية الأولى في النساء عموما ، وهذه في الرجال ، فعقوبة النساء الحبس ، وعقوبة الرجال الأذى ، وهذا قول يقتضيه اللفظ ، ويستوفي نص الكلام أصناف الزناة عامة ، ويؤيده من جهة اللفظ قوله في الأولى : ( من نسائكم ) ، وقوله في الثانية : ( منكم ) ، وأجمع العلماء على أن هاتين الآيتين منسوختان ، كما تقدم .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 190 | الثعالبي / الدكتور عبد الفتاح أبو سنة - الشيخ علي محمد معوض - والشيخ عادل أحمد عبد الموجود