Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 545

Contributors:

P.545
فقرأت عليه هذه الآية فبكى عندها ثم بكى إلى أن فاضت نفسه ومال فحركوه فإذا هو ميت رحمه الله ونفع به يا هذا من صحا عقله من سكر هواه وجهله احترق بنار الندم والخجل من مهابة نظر ربه وتنكرت صورة حاله في عينه نفوس الأغبياء الجهال غافلة عن العظمة والجلال ولاهية عن أهوال المعاد والمال مشغولة برذائل الأفعال وفضول القيل والقال والاستنباط والاحتيال لازدياد الأموال ولا يعلمون أنها فتنة ووبال وطول حساب وبلاء وبلبال اغتنموا يا ذوي البصائر نعمة الإمهال واطرحوا خوادع الأماني وكواذب الآمال فكأن قد فجأتكم هواجم فيه الآجال انتهى من الكلم الفارقية في الحكم الحقيقية ويوما نصب على المفعول لا على الظرف وجمهور العلماء على أن هذا اليوم المحذر منه هو يوم القيامة والحساب والتوفية وقال قوم هو يوم الموت والأول أصح وهو يوم تنفطر لذكره القلوب وفي هذه الآية نص على أن الثواب والعقاب متعلق بكسب الانسان وهذا رد على الجبرية وقوله تعالى أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " الآية قال ابن عباس هذه الآية نزلت في السلم خاصة
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 545 | الثعالبي / الدكتور عبد الفتاح أبو سنة - الشيخ علي محمد معوض - والشيخ عادل أحمد عبد الموجود