Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 540

Contributors:

P.540
صلحه لكفار قريش في رد النساء إليهم عام الحديبية وذكر النقاش رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يكتب في أسفل الكتاب لثقيف لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم فلما جاءت آجال رباهم بعثوا إلى مكة للاقتضاء وسلم وكانت على بني المغيرة المخزوميين فقال بنو المغيرة لا نعطي شيئا فإن الربا قد وضع ورفعوا أمرهم إلى عتاب بن أسيد بمكة فكتب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية وكتب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عتاب فعلمت بها ثقيف فكفت هذا سبب الآية على اختصار مما روى ابن إسحاق وابن جريج والسدي وغيرهم فمعنى الآية اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية بترككم ما بقي لكم من ربا وصفحكم عنه ثم توعدهم تعالى إن لم يذروا الربا بحرب منه ومن رسوله وأمته والحرب داعية القتل وقوله تعالى قال سيبويه آذنت أعلمت ت وهكذا فسره البخاري فقال قال أبو عبد الله فأذنوا فأعلموا وقال ع هي عندي من الإذن وقال ابن عباس وغيره معناه فستفينوا عنه بحرب ثم ردهم سبحانه مع التوبة إلى رؤوس أموالهم وقال لهم لا تظلمون في أخذ الزائد ولا تظلمون في أن يتمسك بشئ من رؤوس أموالكم ويحتمل لا تظلمون في مطل لأن مطل الغنى ظلم كما قال عليه السلام فالمعنى أنه يكون