Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 533

Contributors:

P.533
عبد الملك بن محمد بن أبي القاسم ابن الكردبوس في الاكتفاء في أخبار الخلفاء قال وتكلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بتسع كلمات ثلاث في المناجاة وثلاث في الحكمة وثلاث في الآداب أما المناجاة فقال كفاني فخرا أن تكون لي ربا وكفاني عزا أن أكون لك عبدا وأنت كما أحب فاجعلني كما تحب وأما الحكمة فقال قيمة كل امرئ ما كان يحسنه وما هلك امرؤ عرف قدر نفسه والمرء مخبو تحت لسانه وأما الآداب فقال استغن عمن شئت فأنت نظيره وتفضل على من شئت فأنت أميره واضرع إلى من شئت فأنت أسيره انتهى ولما كانت السيما تدل على حال صاحبها ويعرف بها حاله أقامها الله سبحانه مقام الإخبار عن حال صاحبها فقال تعرفهم بسيماهم وقد قال الشيخ العارف بالله صاحب الكلم الفارقية والحكم الحقيقية كل ما دل على معنى فقد أخبر عنه ولو كان صامتا وأشار إليه ولو كان ساكتا لكن حصول الفهم والمعرفة بحسب اعتبار المعتبر ونظر المتأمل المتدبر انتهى قال ع وفي الآية تنبيه على سوء حالة من يسأل الناس إلحافا وقال ص وقوله تعالى يسألون الناس إلحافا " فإن إذا نفي حكم من محكوم عليه بقيد فالأكثر في لسانهم انصراف النفي إلى ذلك القيد فالمعنى ذلك القيد فينتفي السؤال والإلحاح وله نظائر انتهى وقوله تعالى تنفقوا من خير فإن الله به عليم وعد محض أي يعلمه ويحصيه ليجازي عليه ويثيب