بسم الله الرحمن الرحيم
" توطئة "
نحمدك اللهم حمد الشاكرين ، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، ملء السماوات ، وملء
الأرض ، وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من شئ بعد ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا
إنك أنت العليم الحكيم .
وصلاة وسلاما دائمين متلازمين على نبينا محمد عبد الله ورسوله ، خير من قرأ
كتاب الله ، وخير من فسره ، وخير من عمل به .
وبعد :
فإن علم التفسير من خير العلوم قاطبة ، وشرف العلم من شرف المعلوم ، وقدر المرء
قدر ما يحسنه ، ولا شك أن الاشتغال بكتاب الله تعالى وتفسيره شرف عظيم ، ف " خيركم
من تعلم القرآن وعلمه " .
( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين )
( يونس : 57 ) .
وهذا الشفاء لن يتحصل عليه الا من التزم بشرطه ، وشرطه التدبر ، قال تعالى :
( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) ( ص : 29 ) .
ولما كانت حاجة الأمة ماسة إلى معرفة تفسير كتاب ربها ، والوقوف على أسراره -
قمنا باخراج أحد هذه التفاسير المباركة ، ليكون تبصرة للمسلمين ، وعونا لهم على فهم
كتاب الله العزيز .
وها نحن أولاء نقدم للأمة الاسلامية تفسير " الجواهر الحسان " للامام العلامة أبي زيد
الثعالبي ، رحمه الله تعالى .
وقد جاء هذا الكتاب في قسمين :
القسم الأول : الدراسة . وجاء في ثلاثة مباحث :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 5
مساهمون: الثعالبي
ص٥