الغريزي الذي في قوله تعالى : ( وأحضرت الأنفس الشح ) [ النساء : 128 ] وليس المعنى أن
يكون المتصدق متصفا بالشح الذي هو البخل .
( وفي الرقاب ) ، أي : العتق ، وفك الأسرى .
( والصابرين ) : نصب على المدح ، أو على إضمار فعل ، وهذا مهيع ( 1 ) في تكرار
النعوت .
و ( البأساء ) : الفقر والفاقة .
( والضراء ) : المرض ، ومصائب البدن ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء والضراء "
رواه الحاكم في " المستدرك " ، وقال : صحيح على شرط مسلم ( 2 ) . انتهى من " السلاح " .
هامش
( 1665 ) ، من طريق عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل ؟ . . . " فذكره .
( 1 ) المهيع : هو الطريق الواسع المنبسط . ينظر : " لسان العرب " ( 4783 ) ( هيع ) .
( 2 ) أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( 1 / 103 ) ، وفي " الأوسط " ( 4 / 44 ) رقم ( 3057 ) ، وفي
" الكبير " ( 12 / 19 ) رقم ( 12345 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 69 ) . كلهم من طريق قيس بن الربيع ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعا .
وقال الطبراني : لم يروه عن حبيب إلا قيس بن الربيع ، وشعبة بن الحجاج ، عن نصر بن حماد الوراق .
وقال أبو نعيم : رواه شعبة عن حبيب بن أبي ثابت ، وذكره الهيثمي في " جمع الزوائد " ( 10 / 98 ) ،
وقال : رواه الطبراني في الثالثة بأسانيد ، وفي أحدها قيس بن الربيع وثقه شعبة ، والثوري ، وغيرهما .
وضعفه يحيى القطان ، وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح اه .
قلت : قيس بن الربيع في سند الطبراني في معاجمه الثلاثة ، وليس كما يوهم كلام الهيثمي .
والحديث ضعفه الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 4 / 79 ) ، وأعله بقيس بن الربيع ، وقال : ضعفه
الجمهور ، وهذا الحديث قد رواه شعبة عن حبيب بن أبي ثابت ، كما أشار إلى ذلك الحافظ أبو نعيم .
أخرجه الطبراني في " الصغير " ( 1 / 103 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 3 / 84 - بتحقيقنا ) . كلاهما من
طريق نصر بن حماد الوراق ، نا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به .
وهذا سند ضعيف جدا .
نصر بن حماد قال النسائي ، وغيره : ليس بثقة ، ينظر " المغني " للذهبي ( 6609 ) .
وتابعهما عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، عن حبيب .
أخرجه الحاكم ( 1 / 502 ) .
وقال : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . والمسعودي لم يخرج له مسلم شيئا ، فضلا عن
اختلاطه .