الأسماء ، وأما الذوات فمتباينة ( 1 ) ، وقال بعض المتأولين : المعنى أنهم يرون الثمر ،
فيميزون أجناسه حين أشبه منظره ما كان في الدنيا ، فيقولون : هذا الذي رزقنا من قبل في
الدنيا ، وقال قوم : إن ثمر الجنة إذا قطف منه شئ ، خرج في الحين في موضعه مثله ، فهذا
إشارة إلى الخارج في موضع المجني .
وقوله تعالى : ( متشابها ) قال ابن عباس وغيره : معناه يشبه بعضه بعضا في المنظر ،
ويختلف في الطعم ( 2 ) ، و ( أزواج ) : جمع زوج ، ويقال في المرأة : زوجة ، والأول
أشهر ، و ( مطهرة ) : أبلغ من طاهرة ، أي : مطهرة من الحيض ، والبزاق ، وسائر أقذار
الآدميات ، والخلود : الدوام ، وخرج ابن ماجة عن أسامة بن زيد ( 3 ) ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ،
ذات يوم لأصحابه : " ألا مشمر للجنة ؟ فإن الجنة لاخطر ( 4 ) لها ، هي ، ورب الكعبة ، نور
هامش
( 1 / 56 ) ، وابن عطية الأندلسي ( 1 / 109 ) ، والماوردي ( 1 / 86 ) ، والسيوطي في " الدر " ( 1 / 83 ) ،
وعزاه لوكيع ، وعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وذكره ابن كثير ( 1 / 63 ) .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 1 / 210 ) برقم ( 535 ) ، وذكره السمرقندي ( 1 / 104 ) ، والبغوي في التفسير ( 1 / 56 ) ،
وابن عطية الأندلسي ( 1 / 109 ) ، والماوردي ( 1 / 86 ) ، والقرطبي " ( 1 / 206 ) ، وابن كثير ( 1 / 63 ) ،
والسيوطي في " الدر " ( 1 / 82 ) ، وعزاه لمسدد ، وهناد في " الزهد " ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي
حاتم ، والبيهقي في " البعث " .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 1 / 209 ) برقم ( 524 ) ، وذكره البغوي في التفسير ( 1 / 56 ) ، وابن عطية ( 1 / 109 ) ،
والماوردي ( 1 / 86 ) ، وابن كثير ( 1 / 63 ) .
( 3 ) أسامة بن زيد بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن
عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر ، وأبو خارجة ، وأبو محمد ، وأبو زيد بن الحب
الكلبي .
أمه : أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ولد في الإسلام ، ومناقبه كثيرة ، وأحاديثه شهيرة ، وكان سكن " المزة "
من عمل " دمشق " ، ثم رجع فسكن وادي القرى ، ثم نزل إلى " المدينة " فمات بها ب " الجرف " .
روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إن أسامة بن زيد لأحب إلي ( أو من أحب الناس إلي ) ، وأنا أرجوا أن
يكون من صالحيكم ، فاستوصوا به خيرا " .
قيل : توفي في آخر خلافة معاوية ، وقيل : مات سنة ( 54 ) .
ينظر ترجمته في : " أسد الغابة " ( 1 / 79 ) ، " الإصابة " ( 1 / 29 ) ، " الاستيعاب " ( 1 / ، 75 ) ، " الاستبصار "
( 34 ) ، " الكاشف " ( 1 / 104 ) ، " صفة الصفوة " ( 1 / 521 ) ، " بقي بن مخلد " ( 33 ) ، " تجريد أسماء
الصحابة " ( 1 / 13 ) ، " التاريخ الكبير " ( 2 / 20 ) ، " التاريخ لابن معين " ( 3 / 22 ) .
( 4 ) قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا خطر لها " أي لا عوض لها ولا مثل . والخطر بالتحريك - في الأصل : الرهن وما يخاطر
عليه . ومثل الشئ ، وعدله ، ولا يقال إلا في الشئ الذي له قدر ومزية .
ينظر : " النهاية " ( 2 / 46 ) .