الشعبي ، وسفيان الثوري ، وجماعة من المحدثين : هي سر الله في القرآن ، وهي من
المتشابه الذي انفرد الله بعلمه ، ولا يجب أن يتكلم فيها ، ولكن يؤمن بها ، وتمر كما
جاءت ( 1 ) ، وقال الجمهور من العلماء ، بل يجب أن يتكلم فيها ، وتلتمس الفوائد التي
تحتها ، والمعاني التي تتخرج عليها ، واختلفوا في ذلك على اثني عشر قولا .
فقال علي ، وابن عباس رضي الله عنهما : الحروف المقطعة في القرآن : هي اسم الله
الأعظم إلا أنا لا نعرف تأليفه منها .
وقال ابن عباس أيضا : هي أسماء الله أقسم بها ( 3 ) ، وقال أيضا : هي حروف تدل
على : أنا الله أعلم ، أنا الله أرى ( 4 ) ، وقال قوم :
هامش
1 - اسم الله الأعظم .
2 - قسم أقسم الله به وهو من أسمائه .
3 - أسماء للسور التي وردت فيها .
4 - اسم من أسماء القرآن .
5 - فواتح يفتح الله بها القرآن .
6 - لكل كتاب سر ، وسر القرآن فواتحه .
7 - حروف مقطعة من أسماء وأفعال ، كل حرف من ذلك لمعنى غير معنى الحرف الآخر .
8 - حروف هجاء موضوع .
9 - حروف يشتمل كل حرف منها على معان شتى مختلفة .
10 - ابتدئت بذلك السور ، ليفتح لاستماعه أسماع المشركين .
11 - علامات لأهل الكتاب أنه سينزل على محمد كتاب يفتتح بالحروف المقطعة .
12 - حروف من حساب الجمل .
ينظر : " البرهان " ( 1 / 169 ) ، و " جامع البيان " ( 1 / 205 ) ، و " المحرر الوجيز " ( 1 / 81 ) ، و " مفاتيح
الغيب " ( 2 / 3 ) ، و " البحر المحيط " ( 1 / 154 ) .
( 1 ) ذكره السمرقندي في تفسيره ( 1 / 87 ) ، والبغوي ( 1 / 44 ) ، وابن عطية الأندلسي ( 1 / 82 ) ، والقرطبي
( 1 / 133 - 134 ) .
( 2 ) أخرجه ابن جرير ( 1 / 119 ) ، ( 233 ) مختصرا . وذكره السمرقندي في " تفسيره " ( 1 / 87 ) ، عن علي
بلفظ " وهو اسم من أسماء الله تعالى " . ، وابن عطية في " تفسيره " ( 1 / 82 ) ، وابن كثير ( 1 / 36 ) ،
القرطبي ( 1 / 134 ) ، والسيوطي في " الدر " ( 1 / 54 ) ، بلفظ " اسم الله أعظم " ، وعزاه لابن جريج وابن
أبي حاتم .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 1 / 119 ) ( 236 ) ، وذكره ابن عطية الأندلسي في " تفسيره " ( 1 / 82 ) ، والبغوي ( 1 /
44 ) ، بلفظ " أنها أقسام " عن ابن عباس ، والماوردي في " تفسيره " ( 1 / 64 ) وابن كثير ( 1 / 36 ) ،
والسيوطي في " الدر " ( 1 / 54 ) ، وعزاه لابن مردويه .
( 4 ) أخرجه ابن جرير ( 1 / 119 ) برقم ( 239 ) بلفظ : " أنا الله أعلم " . وفي ( 6 / 525 ) برقم ( 17534 ) ،