تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلة تاريخ الطبري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فهزمه وفرق جمعه وعبر الحسين إلى الجانب الغربي هاربا مفلولا وقلد يلبق ابنه نصيبين وما والاها وانصرف هو إلى موضع يلبق وقلدها يمنا الأعور وقلد يا نسا جزيرة بنى عمر وأبا عبيد الله بن خفيف الحديثة وبلغ أهل بغداد أخبار مؤنس وغلبته وفتوحاته فأخذ كل من زال عنه في الرجوع إليه واتصل بمونس أن جيوشا اجتمعت للروم وفيها بنو ابن نفيس وكانوا قد هربوا إلى بلاد الروم عند خلع المقتدر أولا وأنهم قاصدون ملطية للغارة على المسلمين فكتب مؤنس إلى بلد الروم يستدعى بنى بن نفيس ويعده ويمنيه ويسأله صرف الروم عن ملطية فأقبل بنى إلى الموصل وصرف الجيش عن ملطية فسر به مؤنس سرورا شديدا وخلع عليه وأكرمه وأنس به فكان يعاشره ويشار به ووافاه أيضا بدر الخرشني من أرزن في نحو ثلاثمائة رجل فسر به مؤنس ويلبق ومن كان معهما وقدم عليهم طريف السبكري من حلب في نحو أربعمائة فارس فسروا به أيضا وتوالت الفتوحات على مؤنس ويلبق فلما طال مقام مؤنس بالموصل ودامت فتوحه وعظمت هيبته ابتدأ رجال السلطان الذين كانوا بالحضرة بالهرب إليه وتأكدت محبتهم له فكان أحد من جاءه بالدوا غلام ابن أبي الساج وكان بطلا شجاعا في نحو مائتي فارس ولقى بالدوا في طريقه عسكرا للسلطان فكسره وأخذ أحمال مال كانت معهم يريدون بها بغداد فجاء بها بالدوا إلى مؤنس ووهبها له ولرجاله ثم استأمنه الحسين بن عبد الله بن حمدان لما ضاقت به الأرض وانقطع رجاؤه من أمداد السلطان وآمنه مؤنس وقدم عليه ففرح مؤنس بقدومه وقال له نحن في ضيافتك منذ سبعة أشهر على كره لك فشكره الحسين ولم يزل يخدم واقفا بين يدي مؤنس في دراعة وعمامة بغير سيف مدة مقام مؤنس بالموصل ذكر عزل الوزير الحسين بن القاسم وتقديم الفضل بن جعفر مكانه والتياث الأحوال ببغداد ولما ظن الوزير أبو الجمال الحسين بن القاسم أن الامر قد صفا له بخروج
صلة تاريخ الطبري — صفحة 120 | عريب بن سعد القرطبي