Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 210

Contributors:

P.210
كل رجل منهم بمائة ألف درهم وأجاز آخرين بدون ذلك وخلع على بعضهم ولم يجزه بشئ وانصرف بدر في رجب عامدا المصير إلى واسط واتصل بالمكتفى اقبال بدر إلى واسط فوكل بدار بدر وقبض على جماعة من غلمانه وقواده فحبسوا منهم نحرير الكبير وعريب الجبلي ومنصور ابن أخت عيسى النوشري وأدخل المكتفى على نفسه القواد وقال لهم لست أومر عليكم أحدا ومن كانت له منكم حاجة فليلق الوزير فقد تقدمت إليه بقضاء حوائجكم وأمر بمحو اسم بدر من التراس والاعلام وكان عليها أبو النجم مولى المعتضد بالله وكتب بدر إلى المكتفى كتابا دفعه إلى زيد ان السعيدي وحمله على الجمازات فلما وصل الكتاب إلى المكتفى أخذه ووكل بزيدان هذا وأشخص الحسن بن علي كوره في جيش إلى ناحية واسط وذكر أنه قدمه المكتفى على مقدمته ثم أحدر محمد بن يوسف مع المغرب لليلة بقيت من شعبان من هذه السنة برسالة إلى بدر وكان المكتفى أرسل إلى بدر حين فصل من عمل فارس يعرض عليه ولاية أي النواحي شاء ان شاء أصبهان وإن شاء الري وإن شاء الجبال ويأمره بالمصير إلى حيث أحب من هذه النواحي مع من أحب من الفرسان والرجالة يقيم بها معهم واليا عليها فأبى ذلك بدر وقال لابد لي من المصير إلى باب مولاي فوجد القاسم بن عبيد الله مساغا للقول فيه وقال للمكتفى يا أمير المؤمنين قد عرضنا عليه أن نقلده أي النواحي شاء أن يمضى إليها فأبى الا المجئ إلى بابك وخوفه غائلته وحرض المكتفى على لقائه ومحاربته واتصل الخبر ببدر أنه قد وكل بداره وحبس غلمانه وأسبابه فأيقن بالشر ووجه من يحتال في تخليص ابنه هلال واحداره إليه فوقف القاسم بن عبيد الله على ذلك فأمر بالحفظ به ودعا أبا حازم القاضي على الشرقية وأمره بالمضي إلى بدر ولقائه وتطييب نفسه وإعطائه الأمان من أمير المؤمنين على نفسه وماله وولده فذكر أن أبا حازم قال له أحتاج إلى سماع ذلك من أمير المؤمنين حتى أؤديه إليه عنه فقال له انصرف حتى أستأذن لك في ذلك أمير المؤمنين ثم دعا بأبي عمر محمد بن يوسف فأمره بمثل الذي أمر به أبا حازم فسارع إلى اجابته إلى ما أمره به ودفع القاسم