Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 192

Contributors:

P.192
موضع الانسان من الفراش وغطى على الثياب باللحاف وأمرني أن أقعد عند رجل الفراش وقال لي إذا جاء شفيع لينظر إلى ويقفل الباب فسألك عنى فقولي هو نائم وخرج أبو ليلى من البيت فاختفى في جوف فرش ومتاع في صفة فيها باب هذا البيت وجاء شفيع فنظر إلى الفراش وسأل الجارية فأخبرته أنه قد نام فأقفل الباب فلما نام الخادم ومن معه في الدار التي في القلعة خرج أبو ليلى فأخذ السيف من تحت فراش شفيع وشد عليه فقتله فوثب الغلمان الذين كانوا ينامون حوله فزعين فاعتزلهم أبو ليلى والسيف في يده وقال لهم أنا أبو ليلى قد قتلت شفيعا ولئن تقدم إلى منكم أحد لأقتلنه وأنتم آمنون فأخرجوا من الدار حتى أكلمكم بما أريد ففتحوا باب القلعة وخرجوا وجاء حتى قعد على باب القلعة واجتمع الناس ممن كان في القلعة فكلمهم ووعدهم الاحسان وأخذ عليهم الايمان فلما أصبح نزل من القلعة ووجه إلى الأكراد وأهل الزموم فجمعهم وأعطاهم وخرج مخالفا على السلطان وقيل إن قتله الخادم كان في ليلة السبت لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة من هذه السنة وقيل إنه ذبح الخادم ذبحا بسكين كان أدخلها إليه غلامه ثم أخذ السيف من تحت فراش الخادم وقام به إلى الغلمان ( وفى هذه السنة ) وهى سنة 284 كان المنجمون يوعدون الناس بغرق أكثر الأقاليم وأن إقليم بابل لا يسلم منه إلا اليسير وأن ذلك يكون بكثرة الأمطار وزيادة المياه في الأنهار والعيون والآبار فقحط الناس فيها فلم يروا فيها من المطر إلا اليسير وغارت المياه في الأنهار والعيون والآبار حتى احتاج الناس إلا الاستسقاء فاستسقوا ببغداد مرات ( ولليلة ) بقيت من ذي الحجة من هذه السنة كانت فيما ذكر وقعة بين عيسى النوشري وبين أبى ليلى بن عبد العزيز بن أبي دلف وذلك يوم الخميس دون أصبهان بفرسخين فأصاب أبا ليلى سهم في حلقه فيا ذكر فنحره فسقط عن دابته وانهزم أصحابه وأخذ رأسه فحمل إلى أصبهان ( وحج بالناس ) في هذه السنة محمد بن عبد الله بن داود الهاشمي المعروف بأترجة