Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 182

Contributors:

P.182
كانت معه فرجع إلى السلطان فأخبره بما صنع به فأمر المعتضد طريفا المخلدي الخادم بالركوب والقبض على كل من تولع بالخدم وضربه بالسياط فركب طريف يوم السبت لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى في جماعة من الفرسان والرجالة وقدم بين يديه خادما أسود فصار إلى باب الطاق لما أمر به من القبض على من صاح بالخادم يا عقيق فقبض فيما ذكر بباب الطابق على سبعة أنفس ذكر أن بعضهم كان بزيا فضربوا بالسياط في مجلس الشرطة بالجانب الشرقي وعبر طريف فمضى إلى الكرخ ففعل مثل ذلك وأخذ خمسة أنفس فضربهم في مجلس الشرطة بالشرقية وحمل الجميع على جمال ونودي عليهم هذا جزاء من أولع بخدم السلطان وصاح بهم يا عقيق وحبسوا يومهم وأطلقوا بالليل ( وفى ) هذه السنة عزم المعتضد بالله على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر وأمر بإنشاء كتاب بذلك يقرأ على الناس فخوفه عبيد الله بن سليمان بن وهب اضطراب العامة وأنه لا يأمن أن تكون فتنة فلم يلتفت إلى ذلك من قوله وذكر أن أول شئ بدأ به المعتضد حين أراد ذلك الامر بالتقدم إلى العامة بلزوم أعمالهم وترك الاجتماع والقضية والشهادات عند السلطان إلا أن يسئلوا عن شهادة إن كانت عندهم وبمنع القصاص من القعود على الطرقات وعملت بذلك نسخ قرئت بالجانبين بمدينة السلام في الأرباع والمحال والأسواق فقرئت يوم الأربعاء لست بقين من جمادى الأولى من هذه السنة ثم منع يوم الجمعة لأربع بقين منها القصاص من القعود في الجامعين ومنع أهل الحلق في الفتيا أو غيرهم من القعود في المسجدين ومنع الباعة من القعود في رحابهما وفى جمادى الآخرة نودي في المسجد الجامع بنهي الناس عن الاجتماع على قاص أو غيره ومنع القصاص وأهل الحلق من القعود وفى يوم الحادي عشر وذلك يوم الجمعة نودي في الجامعين بأن الذمة برية ممن اجتمع من الناس على مناظرة أو جدل وأن من فعل ذلك أحل بنفسه الضرب وتقدم إلى الشراب والذين يسقون الماء في الجامعين ألا يترحموا على معاوية ولا يذكروه بخير وتحدث الناس أن الكتاب الذي أمر المعتضد إنشائه بلعن معاوية يقرأ بعد صلاة