Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 174

Contributors:

P.174
حسين في أثره فلم ير وصيفا وأصحابه بالموضع الذي تركهم فيه ولا عرف لهارون خبرا ولا رأى له أثرا وجعل يسأل عن خبر هارون حتى وقف على عبوره فعبر في أثره وجاء إلى حي من أحياء العرب فسألهم عنه فكتموه أمره فأراد أن يوقع بهم وأعلمهم أن المعتضد في أثره فأعلموه أنه اجتاز بهم فأخذ بعض دوابهم وترك دوابه عندهم وكانت قد كلت وأعيت واتبع أثره فلحقه بعد أيام الشاري في نحو من مائة فناشده الشاري وتوعده فأبى إلا محاربته فحاربه فذكر أن حسين بن حمدان رمى بنفسه عليه فابتدره أصحاب حسين فأخذوه وجاء به إلى المعتضد سلما بغير عقد ولا عهد فأمر المعتضد بحل قيود حمدان بن حمدون والتوسعة عليه والاحسان إليه أن يقدم فيطلقه ويخلع عليه فلما أسر الشاري وصار في يد المعتضد انصرف راجعا إلى مدينة السلام فوافاها لثمان بقين من شهر ربيع الأول فنزل باب الشماسية وعبا الجيش هنالك وخلع المعتضد على الحسين بن حمدان وطوقه بطوق من ذهب وخلع على جماعة من رؤساء أهله وزين الفيل بثياب الديباج واتخذ للشاري على الفيل كالمحفة وأقعد فيها وألبس دراعة ديباج وجعل على رأسه برنس حرير طويل ( ولعشر بقين ) من جمادى الأولى منها أمر المعتضد بالكتاب إلى جميع النواحي برد الفاضل من سهام المواريث على ذوي الأرحام وإبطال ديوان المواريث وصرف عمالها فنفذت الكتب بذلك وقرئت على المنابر ( وفيها ) خرج عمرو بن الليث الصفار من نيسابور فخالفه رافع بن هرثمة إليها فدخلها وخطب بها لمحمد بن زيد الطالبي وأبيه فقال اللهم أصلح الداعي إلى الحق فرجع عمرو إلى نيسابور فعسكر خارج المدينة وخندق على عسكره لعشر خلون من شهر ربيع الآخر فأقام محاصرا أهل نيسابور ( وفى يوم الاثنين ) لأربع خلون من جمادى الآخرة منها وافى بغداد محمد بن إسحاق بن كنداجيق وخاقان المفلحي ومحمد بن كمشجور المعروف ببندقة وبدر بن جف أخو طغج وابن خشنج في جماعة من القواد من مصر في الأمان * وذكر أن سبب مجيئهم إلى المعتضد في الأمان كان أنهم
تاريخ الطبري — Page 174 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء