Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 169

Contributors:

P.169
على رؤس الجبال ومن غد يومنا فيقع الاستقصاء وعسكري يتبعني إلى الكرخ وكان وقاعنا بهم وقتلنا إياهم خمسين ميلا فلم يبق منهم مخبر والحمد لله كثيرا فقد وجب الشكر لله علينا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم كثيرا وكانت الاعراب والأكراد لما بلغهم خروج المعتضد تحالفوا أنهم يقتلون على دم واحد واجتمعوا وعبوا عسكرهم ثلاثة كراديس كردوسا دون كردوس وجعلوا عيالاتهم وأولادهم في آخر كردوس وتقدم المعتضد عسكره في خيل جريدة فأوقع بهم وقتل منهم وغرق في الزاب منهم خلق كثير ثم خرج المعتضد إلى الموصل عامدا لقلعة ماردين وكانت في يد حمدان بن حمدون فلما بلغه مجئ المعتضد هرب وخلف ابنه بها فنزل عسكر المعتضد على القلعة فحاربهم من كان فيها يومهم ذلك فلما كان من الغد ركب المعتضد فصعد القلعة حتى وصل إلى الباب ثم صاح يا ابن حمدون فأجابه لبيك فقال له افتح الباب ويلك ففتحه فقعد المعتضد في الباب وأمر من دخل فنقل ما في القلعة من المال والأثاث ثم أمر بهدمها فهدمت ثم وجه خلف حمدان بن حمدون فطلب أشد الطلب وأخذت أموال كانت له مودعة وجئ بالمال إلى المعتضد ثم ظفر به بعد ثم مضى المعتضد إلى مدينة يقال لها الحسنية وفيها رجل يقال له شداد في جيش كثيف ذكر أنهم عشرة آلاف رجل وكان له قلعة في المدينة فظفر به المعتضد فأخذه فهدم قلعته ( وفيها ) ورد الخبر من طريق مكة أنه أصاب الناس في المصعد برد شديد ومطرجود وبرد أصيب فيه أكثر من خمسمائة إنسان ( وفى شوال ) منها غزا المسلمون الروم فكانت بينهم الحرب اثنى عشر يوما فظفر المسلمون وغنموا غنيمة كثيرة وانصرفوا ثم دخلت سنة اثنين وثمانين ومائتين ذكر الاحداث التي كانت فيها فمن ذلك ما كان من أمر المعتضد في المحرم منها بإنشاء الكتب إلى جميع العمال في النواحي والأمصار بترك افتتاح الخراج في النيروز الذي هو نيروز