Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 607

Contributors:

P.607
ومتاع ثم ألحوا بالغدو والرواح على من وجدوا يسوقونهم إلى يحيى بن محمد وهو يومئذ نازل بسيحان فمن كان ذا مال قرره حتى يستخرج ماله ويقتله ومن كان مملقا قتله وذكر عن شبل أنه قال باكر يحيى البصرة يوم الثلاثاء بعد قتل من قتل بباب إبراهيم بن يحيى فجعل ينادى بالأمان في الناس ليظهروا فلم يظهر له أحد وانتهى الخبر إلى الخبيث فصرف علي بن أبان عن البصرة وأفرد يحيى بها لموافقة ما كان أتى يحيى من القتل إياه ووقوعه لمحبته وأنه استقصر ما كان من علي بن أبان المهلبي من الامساك عن العيث بناحية بنى سعد وقد كان علي بن أبان أوفد إلى الخبيث من بنى سعد وفدا فصاروا إليه فلم يجدوا عنده خيرا فخرجوا إلى عبادان وأقام يحيى بالبصرة فكتب إليه الخبيث يأمره بإظهار استخلاف شبل على البصرة ليسكن الناس ويظهر المستخفى ومن قد عرف بكثرة المال فإذا ظهروا أخذوا بالدلالة على ما دفنوا وأخفوا من أموالهم ففعل ذلك يحيى فكان لا يخلو في يوم من الأيام من جماعة يؤتى بهم فمن عرف منهم باليسار استنظف ما عنده وقتله ومن ظهرت له خلته عاجله بالقتل حتى لم يدع أحدا ظهر له إلا أتى عليه وهرب الناس على وجوههم وصرف الخبيث جيشه عن البصرة * قال محمد بن الحسن ولما أخرب الخائن البصرة وانتهى إليه عظيم ما فعل أصحابه فيها سمعته يقول دعوت على أهل البصرة في غداة اليوم الذي دخلها أصحابي واجتهدت في الدعاء وسجدت وجعلت أدعو في سجودي فرفعت إلى البصرة فرأيتها ورأيت أصحابي يقاتلون فيها ورأيت بين السماء والأرض رجلا واقفا في الهواء في صورة جعفر المعلوف المتولي كان للاستخراج في ديوان الخراج بسامرا وهو قائم قد خفض يده اليسرى ورفع يده اليمنى يريد قلب البصرة بأهلها فعلمت أن الملائكة تولت اخرابها دون أصحابي ولو كان أصحابي تولوا ذلك لما بلغوا هذا الامر العظيم الذي يحكى عنها وأن الملائكة لتنصرني وتؤيدني في حربي وتثبت من ضعف قلبه من أصحابي * قال محمد بن الحسن وانتسب الخبيث إلى يحيى بن زيد بن علي بعد إخرابه البصرة وذلك لمصير جماعة من العلوية الذين كانوا بالبصرة إليه وأنه كان فيمن أتاه منهم علي بن أحمد بن عيسى بن زيد وعبد الله بن علي في جماعة من نسائهم وحرمهم فلما
تاريخ الطبري — Page 607 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء