Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 603

Contributors:

P.603
وأنفذه فأتاه منم خلق كثير فأناخوا بالقندل ووجه إليهم الخبيث سليمان بن موسى الشعراني وأمرهم بتطرق البصرة والإيقاع بها وتقدم إلى سليمان بن موسى في تمرين الاعراب على ذلك فلما وقع الكسوف أنهض علي بن أبان وضم إليه طائفة من الاعراب وأمره بإتيان البصرة مما يلي بنى سعد وكتب إلى يحيى بن محمد البحراني وهو يومئذ محاصر أهل البصرة في اتيانها مما يلي نهر عدى وضم سائر الاعراب إليه . قال محمد بن الحسن قال شبل فكان أول من واقع أهل البصرة علي بن أبان وبغراج يومئذ بالبصرة في جماعة من الجند فأقام يقاتلهم يومين ومال الناس نحوه وأقبل يحيى بمن معه مما يلي قصر أنس قاصدا نحو الجسر فدخل علي بن أبان المهلبي وقت صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوال فأقام يقتل ويحرق يوم الجمعة وليلة السبت ويوم السبت وغادى يحيى البصرة يوم الأحد فتلقاه بغراج وبريه في جمع فرداه فرجع فأقام يومه ذلك ثم غاداهم يوم الاثنين فدخل وقد تفرق الجند وهرب بريه وانحاز بغراج بمن معه فلم يكن في وجهه أحد يدافعه ولقيه إبراهيم ابن يحيى المهلبي فاستأمنه لأهل البصرة فآمنهم ونادى منادى إبراهيم بن يحيى من أراد الأمان فليحضر دار إبراهيم فحضر أهل البصرة قاطبة حتى ملأوا الرحاب فلما رأى اجتماعهم انتهز الفرصة في ذلك منهم فأمر بأخذ السكك والطرق والدروب لئلا يتفرقوا وغدر بهم وأمر أصحابه بقتلهم فقتل كل من شهد ذلك المشهد إلا الشاذ ثم انصرف يومه ذلك فأقام بقصر عيسى بن جعفر بالخريبة . قال محمد وحدثني الفضل بن عدي الدارمي قال أنا حين وجه الخائن لحرب أهل البصرة في حيز أهل البصرة مقيم في بنى سعد * قال فأتانا آت في الليل فذكر أنه رأى خيلا مجتازة تؤم قصر عيسى بالخريبة فقال لي أصحابي اخرج فتعرف لنا خبر هذه الخيل فخرجت فإذا جماعة من بنى تميم وبنى أسد فسألتهم عن حالهم فزعموا أنهم أصحاب العلوي المضمومون إلى علي بن أبان وأن عليا يوافي البصرة في غد تلك الليلة وأن قصده لناحية بنى سعد وأن يحيى بن محمد بجمعه قاصد لناحية آل المهلب فقالوا قل لأصحابك من بنى سعد إن كنتم تريدون تحصين حرمكم فبادروا إخراجهم قبل إحاطة الجيش بكم ( قال الفضل ) فرجعت إلى أصحابي فأعلمتهم خبر الاعراب فاستعدوا