Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 503

Contributors:

P.503
في الشارع النافذ من الجسر إلى داره قد عبأهم تعبية الحرب حذارا من كرة الجند عليه أياما فلم يكن لهم عودة فصار في بعض الأيام التي كان من عودتهم ابن طاهر على وجل فيما ذكر رجلان من المشغبة استأمنا إليه فأخبره بعورة أصحابهما فأمر لهما بمائتي دينار ثم أمر الشاه بن ميكال والحسين بن إسماعيل بعد العشاء الآخرة بالمصير في جماعة من أصحابهما إلى باب حرب فتلطفا لأبي القاسم رئيس القوم وابن الخليل وكان من أصحاب محمد بن أبي عون فصاروا إلى ما هناك وكان أبو القاسم وابن الخليل قد صار كل واحد منهما عند مفارقة الرجلين اللذين صارا إلى ابن طاهر ورجل آخر يقال له القمي وتفرق الشاكرية عنهما إلى ناحية خوفا على أنفسهما فمضى الشاه والحسين في طلبهما حتى خرجا من باب الأنبار وتوجها نحو جسر بطاطيا فذكر أن ابن الخليل استقبلهما قبل أن يصيرا إلى جسر بطاطيا فصاح بهما ابن الخليل وبمن معهما من هؤلاء وصاحوا به فلما عرفهم حمل عليهم فجرح منهم عدة فأحدقوا به وصار في وسط القوم فطعنه رجل من أصحاب الشاه فرمى به إلى الأرض فبعجه علي بن جهشيار بالسيف وهو في الأرض ثم حمل على بغل وبه رمق فلم يصلوا به إلى ابن طاهر حتى قضى وأمر الشاه بطرحه في كنيف في دهليز الدار إلى أن حمل إلى الجانب الشرقي وأما عبدان بن الموفق فإنه كان قد صار إلى منزله وإلى موضع اختفى فيه فدل عليه وأخذ وحمل إلى ابن طاهر وتفرق الشاكرية الذين كانوا بباب حرب وصاروا إلى منازلهم وقيد عبدان بن الموفق بقيدين فيهما ثلاثون رطلا ثم صار الحسين بن إسماعيل إلى الحبس الذي هو فيه في دار العامة وقعد على كرسي ودعا به فسأله هل هو دسيس لاحد أو فعل ما فعل من قبل نفسه فأخبره أنه لم يدسه أحد وإنما هو رجل من الشاكرية طلب بخبزه فرجع الحسين إلى ابن طاهر فأعلمه ذلك فخرج طاهر بن محمد وأخوه إلى دار العامة الداخلة فقعدا وأحضرا من بات في الدار من القواد والحسين بن إسماعيل والشاه ابن ميكال وأحضرا عبدان فحمله رجلان فكان المخاطب له الحسين فقال أنت رئيس القوم فقال لا إنما أنا رجل منهم طلبت ما طلبوا فشتمه الحسين وقال حرب