Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 499

Contributors:

P.499
وكان وصيف وبغا عند قدوم قرب وجه إليهما محمد بن عبد الله كاتبه محمد بن عيسى فأقبلا معه حتى صارا عند دار محمد بن عبد الله بقرب الجسر فلقيهما جعفر الكردي وابن خالد البرمكي فتعلق كل واحد منهما بلجام واحد منهما وقال لهما انما دعيتما لتحملا إلى العسكر وقد أعد لكما لذلك قوم أو لتقتلا فرجعا وجمعا جمعا وأجريا على كل رجل كل يوم درهمين فأقاما في منازلهما وكان وصيف وجه أخته سعاد إلى المؤيد وكان المؤيد في حجرها فأخرجت من قصر وصيف ألف ألف دينار كانت مدفونة فيه فدفعتها إلى المؤيد فكلم المؤيد المعتز في الرضا عن وصيف فكتب إليه بالرضا عنه فضرب مضاربه بباب الشماسية على أن يخرج وتكلم أبو أحمد ابن المتوكل في الرضا عن بغا فكتب إليه بالرضا واضطرب أمرهما وهما مقيمان ببغداد ثم اجتمع على المعتز الأتراك فسألوه الامر باحضارهما وقالوا هما كبيرانا ورئيسانا فكتب إليهما بذلك فجاء بالكتاب بايكباك في نحو من ثلاثمائة رجل فأقام بالبردان ووجه إليهما الكتاب لسبع بقين من شهر رمضان من هذه السنة فكتب إلى محمد بن عبد الله يمنعهما فوجها بكاتبيهما أحمد بن صالح ودليل بن يعقوب إلى محمد بن عبد الله ليستأذناه في أتاهما جيش من الأتراك فنزلوا بالمصلى وخرج وصيف وبغا وأولادهما وفرسانهما في نحو من أربعمائة انسان وخلفا في دورهما الثقل والعيال ودعا أهل بغداد لهما ودعوا لهم * وقد كان ابن طاهر وجه محمد بن يحيى الواثقي وبندار الطبري إلى باب الشماسية وباب البردان ليمنعوهما ومضيا من باب خراسان ونفذا ولم يعلم كاتباهما حتى قال محمد ابن عبد الله لأحمد ودليل ما صنع صاحباكما فقال أحمد بن صالح خلفت وصيفا في منزله قال فإنه قد شخص الساعة قال ما علمت فلما صار إلى سامرا بكر أحمد بن إسرائيل يوم الأحد لتسع بقين من شوال من هذه السنة في السحر إلى وصيف وأقام عنده مليا ثم انصرف إلى بغا فأقام عنده مليا ثم صار إلى الدار فاجتمع الموالى وسألوا ردهما إلى مراتبهما فأجيبوا إلى ذلك وبعث إليهما فحضرا ورتبا في مرتبتهما التي كانت قبل مصيرهما إلى بغداد وأمر برد ضياعهما وخلع عليهما خلع المرتبة ثم