Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 474

Contributors:

P.474
فيه بسوء طاعتهم وما ركبوا من العصيان والتخاذل فقرئ عليهم والعسكر مقيم والعراض يعرضونهم ليتعرفوا من قتل ومن غرق من كل قيادة ونودي باللحاق بعسكرهم فخرجوا وأتاهم كتاب بعض عيونهم بالأنبار يخبر أن القتلى كانت من الأتراك أكثر من مائتين والجرحى نحوا من أربعمائة وان جميع من أسره الأتراك من أهل بغداد الجيشية والفروض من الرجالة مائتان وعشرون إنسانا وانه عد رؤس من قتل فوجدها سبعين رأسا وكانوا أخذوا جماعة من أهل الأسواق فصاحوا لأبي نصر نحن أهل السوق فقال ما بالكم معهم فقالوا أكرهنا فخرجنا تسببا أو . . . فأطلق من كان منهم يشبه السوقة وأمر بحبس الاسرى في القطيعة وذكر عن صاحب بغال السلطان أن جميع ما ذهب من بغال السلطان مائة وعشرون بغلا ورحل الحسين يوم الاثنين لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الآخرة وكتب إلى خالد بن عمران وهو مقيم على السكر أن يرحل متقدما أمامه فامتنع خالد من ذلك وذكر أنه لا يبرح من موضعه إلا أن يأتيه قائد في جند كثيف فيقيم مكانه لأنه يتخوف أن يأتيه الأتراك من خلفه من عسكرهم بناحية قطربل وأمر ابن طاهر بمال فحمل إلى الحسين بن إسماعيل لاعطاء جميع من في عسكره رزق شهر واحد ليفرق فيهم بدمما وأمر أن يخرج معه الكتاب والعراض لأصحابه إلى هنالك وقلد أمر نفقات عسكره واعطاء الجند من قبل ديوان الخراج الفضل بن مظفر السبعي وحمل المال مع السعي إلى معسكر الحسين لينفذ معه إذا نفذ وقد قيل إن الحسين ارتحل إلى الأنبار في النصف من ليلة الأربعاء لعشر بقين من جمادى الآخرة فسار وتبعه من في عسكره يوم الأربعاء ونودي في أصحابه باللحاق به فسار حتى نزل دمما وأراد أن يعقد على نهرانق جسرا ليعبر عليه فمانعه الأتراك فعبر إليهم جماعة من أصحابه من الرجالة فحاربوهم حتى كشفوهم وعقد خالد الجسر فعبر أصحابه ووجه محمد بن عبد الله بكاتبه محمد بن عيسى بشئ شافهه به فيقال انه حمل معه أطوافا وأسورة وانصرف إلى منزله وصار إلى الحسين يوم السبت لثمان خلون من رجب رجل فأخبره أن الأتراك قد دلوا على عدة مواضع في الفرات تخاض إلى عسكره