Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 431

Contributors:

P.431
إلى انجادهم وان ما سألوا من معاونتهم لا سبيل لهم إليه إلا بزوال الخوف عنهم من أن يؤتوا من قبل ظهورهم إذا هم اشتغلوا بحرب من بين أيديهم من عمال سليمان بن عبد الله فأعلمهم الذين سألوهم المظاهرة على حرب سليمان وعماله أنهم لا يغفلون عن كفايتهم ذلك حتى يأمنوا مما خافوا منه فأجابهم الديلم إلى ما سألوهم من ذلك وتعاقدوا هم وأهل كلار وسالوس على معاونة بعضهم بعضا على حرب سليمان بن عبد الله وابن أوس وغيرهم ممن قصدهم بحرب ثم أرسل ابنا رستم محمد وجعفر فيما ذكر إلى رجل من الطالبيين المقيمين كانوا يومئذ بطبرستان يقال له محمد بن إبراهيم يدعونه إلى البيعة له فأبى وامتنع عليهم وقال لهم لكني أدلكم على رجل منا هو أقوم بما دعوتموه إليه منى فقالوا من هو فأخبرهم أنه الحسن بن زيد ودلهم على منزله ومسكنه بالري فوجه القوم إلى الري عن رسالة محمد بن إبراهيم العلوي إليه من يدعوه إلى الشخوص معه إلى طبرستان فشخص معه إليها فوافاهم الحسن بن زيد وقد صارت كلمة الديلم وأهل كلار وسالوس ورويان على بيعته وقتال سليمان بن عبد الله واحدة فلما وافاهم الحسن بن زيد بايع له ابنا رستم وجماعة أهل الثغور ورؤساء الديلم كجايا ولا شام ووهسودان بن جستان ومن أهل رويان عبد الله بن ونداميد وكان عندهم من أهل التأله والتعبد ثم ناهضوا من في تلك النواحي من عمال ابن أوس فطردوهم عنها فلحقوا بابن أوس وسليمان بن عبد الله وهما مدينة سارية وانضم إلى الحسن بن زيد مع من بايعه من أهل النواحي التي ذكرت لما بلغهم ظهوره بها حوزية جبال طبرستان كما صمغان وفادسبان وليث بن قباذ ومن أهل السفح خشكجستان بن إبراهيم بن الخليل بن ونداسفجان خلا ما كان من سكان جبل فريم فإن رئيسهم كان يومئذ والمتملك عليهم قارن بن شهريار فإنه كان ممتنعا بجبله وأصحابه فلم ينقد للحسن بن زيد ولا من معه حتى مات ميتة نفسه مع موادعة كانت بينهما في بعض الأحوال ومحاببة ومصاهرة كفا من قارن بذلك من فعله عادية الحسن بن زيد ومن معه ثم زحف الحسن بن زيد وقواده من أهل النواحي