Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 426

Contributors:

P.426
فدخلها وصار إلى بيت مالها فأخذ ما فيه والذي وجد فيه ألفا دينار وزيادة شئ ومن الورق سبعون ألف درهم وأظهر أمره بالكوفة وفتح السجنين وأخرج جميع من كان فيهما وأخرج عمالها عنها فلقيه عبد الله بن محمود السرخسي وكان في عداد الشاكرية فضربه يحيى بن عمر ضربة على قصاص شعره في وجهه أثخنته فانهزم ابن محمود مع أصحابه وحوى يحيى ما كان مع ابن محمود من الدواب والمال ثم خرج يحيى بن عمر من الكوفة إلى سوادها فصار إلى موضع يقال له بستان أو قريبا منه على ثلاثة فراسخ من جنبلاء ولم يقم بالكوفة وتبعته جماعة من الزيدية فاجتمعت على نصرته جماعة من قرب من تلك الناحية من الاعراب وأهل الطفوف والسيب الأسفل وإلى ظهر واسط ثم أقام بالبستان فكثر جمعه فوجه محمد بن عبد الله لمحاربته الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب وضم إليه من ذوي البأس والنجدة من قواده جماعة مثل خالد بن عمران وعبد الرحمن بن الخطاب المعروف بوجه الفلس وأبى السنا الغنوي وعبد الله بن نصر بن حمزة وسعد الضبابي ومن الإسحاقية أحمد بن محمد بن الفضل وجماعة من خاصة الخراسانية وغيرهم وشخص الحسين بن إسماعيل فنزل بإزاء هفندى في وجه يحيى بن عمر لا يقدم عليه الحسين ابن إسماعيل ومن معه وقصد يحيى نحو البحرية وهى قرية بينها وبين قسين خمس فراسخ ولو شاء الحسين أن يلحقه لحقه ثم مضى يحيى بن عمر في شرقي السيب والحسين في غربيه حتى صار إلى أحمداباذ فعبر إلى ناحية سورا وجعل الجند لا يلحقون ضعيفا عجز عن اللحاق بيحيى إلا أخذوه وأوقفوا بمن صار إلى يحيى بن عمر من أهل تلك القرى وكان أحمد بن الفرج المعروف بابن الفزاري يتولى معونة السيب لمحمد ابن عبد الله فحمل ما اجتمع عنده من حاصل السيب قبل دخول يحيى بن عمر أحمداباذ فلم يظفر به ومضى يحيى بن عمر نحو الكوفة فلقيه عبد الرحمن بن الخطاب وجه الفلس فقاتله بقرب جسر الكوفة قتالا شديدا فانهزم عبد الرحمن ابن الخطاب وانحاز إلى ناحية شاهي ووافاه الحسين بن إسماعيل فعسكر بها ودخل يحيى بن عمر الكوفة واجتمعت إليه الزيدية ودعا إلى الرضى من آل محمد