فلم يقوبهم علي بن هشام حتى أخرجوه من بغداد ثم اتبعه حتى هزمهم من نهر
صرصر ( وفى هذه السنة ) وجه المأمون رجاء بن أبي الضحاك وفرناس الخادم
لاشخاص علي بن موسى بن جعفر بن محمد ومحمد بن جعفر * وأحصى في هذه السنة
ولد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين ذكر وأنثى ( وفى هذه السنة ) قتلت
الروم ملكها ليون فكان قد ملك عليهم سبع سنين وستة أشهر وملكوا عليهم ميخائيل
ابن جورجس ثانية ( وفيها ) قتل المأمون يحيى بن عامر بن إسماعيل وذلك أن
يحيى أغلظ له فقال له يا أمير الكافرين فقتل بين يديه وأقام للناس الحج في هذه
السنة أبو إسحاق بن الرشيد
* ثم دخلت سنة إحدى ومائتين *
* ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث *
فمما كان فيها من ذلك مراودة أهل بغداد منصور بن المهدى على الخلافة
وامتناعه عليهم فلما امتنع من ذلك راودوه على الامرة عليهم على أن يدعوا للمأمون
بالخلافة فأجابهم إلى ذلك
* ذكر الخبر عن سبب ذلك وكيف كان الامر فيه *
قد ذكرنا قبل ذلك سبب إخراج أهل بغداد علي بن هشام من بغداد ويذكر عن الحسن
ابن سهل أن الخبر عن إخراج أهل بغداد علي بن هشام من بغداد لما اتصل به وهو
بالمدائن انهزم حتى صار إلى واسط وذلك في أول سنة 201 وقد قيل إن سبب إخراج
أهل بغداد علي بن هشام من بغداد كان أن الحسن بن سهل وجه محمد بن خالد المروروزي
بعد ما قتل أبو السرايا أفسده وولى علي بن هشام الجانب الغربي من بغداد وزهير
ابن المسيب يلي الجانب الشرقي وأقام هو بالخيزرانية وضرب الحسن عبد الله
ابن علي بن عيسى بن ماهان حدا بالسياط فغضب الأبناء فشغب الناس فهرب إلى
بربخا ثم إلى باسلاما وأمر بالأرزاق لأهل عسكر المهدى ومنع أهل الغربي واقتتل
أهل الجانبين ففرق محمد بن أبي خالد على الحربية مالا فهزم علي بن هشام فان ؟ م
تاريخ الطبري — صفحة 132
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٢