ابن هبيرة فشخص عنها فاجتمع من بالبصرة من ولد الحارث ابن عبد المطلب إلى
محمد بن جعفر فولوه أمرهم فوليهم أياما يسيرة حتى قدم البصرة أبو مالك عبد الله بن
أسيد الخزاعي من قبل أبى مسلم فوليها خمسة أيام فلما قام أبو العباس ولا هاسفيان بن
معاوية ( وفى هذه السنة ) بويع لأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله
ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ليلة الجمعة لثلاث عشرة مضت من شهر ربيع
الآخر كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر
وكذلك قال هشام بن محمد وأما الواقدي فإنه قال بويع لأبي العباس بالمدينة بالخلافة
في جمادى الأولى في سنة 132 قال الواقدي وقال لي أبو معشر في شهر ربيع الأول
سنة 132 وهو الثبت
خلافة أبى العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس
ذكر الخبر عن سبب خلافته
وكان بدء ذلك فيما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه أعلم عباس
ابن عبد المطلب أنه تؤول الخلافة إلى ولده فلم يزل ولده يتوقعون ذلك ويتحدثون
به بينهم وذكر علي بن محمد ان إسماعيل بن الحسن حدثه عن رشيد بن كريب ان
أبا هاشم خرج إلى الشأم فلقى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فقال يا ابن عم إن
عندي علما أنبذه إليك فلا تطلعن عليه أحدا إن هذا الامر الذي ترتجيه الناس
فيكم قال قد علمت فلا يسمعنه منك أحد قال على فأخبرنا سليمان بن داود عن
خالد بن عجلان قال لما خلف ابن الأشعث وكتب الحجاج بن يوسف إلى عبد الملك
أرسل عبد الملك إلى خالد بن يزيد فأخبره فقال أما إذا كان الفتق من سجستان
فليس عليك بأس إنما كنا نتخوف لو كان من خراسان وقال على أخبرنا الحسن
ابن رشيد وجبلة بن فروخ التاجي ويحيى بن طفيل والنعمان بن سرى وأبو حفص
الأزدي وغيرهم أن الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال لنا ثلاث أوقات
موت الطاغية يزيد بن معاوية ورأس المائة وفتق إفريقية فعند ذلك يدعو لنا
تاريخ الطبري — صفحة 78
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٨