الهمذاني أحد بنى تميم نعم أنا أدلك فعبر به تامرا من روستقباذ ولزم الجادة حتى
نزل بزرج سابور وأتى عكبراء فعير دجلة إلى أوانا قال على وحدثنا إبراهيم بن
يزيد الخراساني قال نزل قحطبة بخانقين وابن هبيرة بجلولاء بينهما خمسة فراسخ
وأرسل طلائعه إلى ابن هبيرة ليعلم علمه فرجعوا إليه فأعلموه أنه مقيم فبعث قحطبة
خازم بن خزيمة وأمره أن يعبر دجلة فعبر وسار بين دجلة ودجيل حتى نزل كوثبا
ثم كتب إليه قحطبة يأمره بالمسير إلى الأنبار وأن يحدر إليه ما فيها من السفن
وما قدر عليه يعبرها ويوافيه بها بدمما فعل ذلك خازم ووافاه قحطبة بدمما ثم عبر
قحطبة الفرات في المحرم من سنة 132 ووجه الأثقال في البرية وصارت الفرسان
معه على شاطئ الفرات وابن هبيرة معسكر على فم الفرات من أرض الفلوجة
العليا على رأس ثلاثة وعشرين فرسخا من الكوفة وقد اجتمع إليه فل ابن ضبارة
وأمده مروان بحوثرة بن سهيل الباهلي في عشرين ألفا من أهل الشأم وذكر على
أن الحسن بن رشيد وجبلة بن فروخ أخبراه أن قحطبة لما ترك ابن هبيرة ومضى
يريد الكوفة قال حوثرة بن سهيل الباهلي وناس من وجوه أهل الشأم لابن هبيرة
قد مضى قحطبة إلى الكوفة فاقصد أنت خراسان ودعه ومروان فإنك تكسره
فبالحري أن يتبعك فقال ما هذا برأي ما كان ليتبعني ويدع الكوفة ولكن الرأي
أن أبادره إلى الكوفة ولما عبر قحطبة الفرات وسار على شاطئ الفرات ارتحل
ابن هبيرة من معسكره بأرض الفلوجة فاستعمل على مقدمته حوثرة به سهيل وأمره
بالمسير إلى الكوفة والفريقان يسيران على شاطئ الفرات ابن هبيرة بين الفرات
وسورا وقحطبة في عربية مما يلي البر ووقف قحطبة فعبر إليه رجل أعرابي في زورق
فسلم على قحطبة فقال ممن أنت قال من طيئ فقال الأعرابي لقحطبة اشرب من
هذا واسقني سؤرك فغرف قحطبة في قصعة فشرب وسقاه فقال الحمد الله الذي نسأ
أجلى حتى رأيت هذا الجيش يشرب من هذا الماء قال قحطبة أتتك الرواية قال
نعم قال ممن أنت قال من طيئ ثم أحد بنى نبهان فقال قحطبة صدقني امامي أخبرني
أن لي وقعة على هذا النهر لي فيها النصر يا أخا بنى نبهان هل ههنا مخاضة قال نعم
تاريخ الطبري — صفحة 71
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧١