Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 522

Contributors:

P.522
وأصحاب عماله واحتذائك في ذلك كله ما كان أمير المؤمنين مثل لك ووفقك وفهم أمير المؤمنين كل ما كتبت به وحمد الله على ذلك كثيرا وعلى تسديده إياك وما أعانك به من توفيقه حتى بلغت إرادة أمير المؤمنين وأدركت طلبته وأحسنت ما كان يحب بك وعلى يديك أحكامه مما كان اشتد به اعتناؤه ولج به اهتمامه وجزاك الخير على نصيحتك وكفايتك فلا أعدم الله أمير المؤمنين أحسن ما عرفه منك في كل ما أهاب بك إليه واعتمد بك عليه وأمير المؤمنين يأمرك أن تزداد جدا واجتهادا فيما أمرك به من تتبع أموال الخائن علي بن عيسى وولده وكتابه وعماله ووكلائه وجهابذته والنظر فيما اختانوا به أمير المؤمنين في أمواله وظلموا به الرعية في أموالهم وتتبع ذلك واستخراجه من مظانه ومواضعه التي صارت إليه ومن أيدي أصحاب الودائع التي استودعوها إياهم واستعمال اللين والشدة في ذلك كله حتى تصير إلى استنظاف ما وراء ظهورهم ولا تبقى من نفسك في ذلك بقية وفى انصاف الناس منهم في حقوقهم ومظالمهم حتى لا تبقى لمتظلم منهم قبلهم طلامة إلا استقضيت ذلك له وحملته وإياهم على الحق والعدل فيها فإذا بلغت أقصى غاية الاحكام والمبالغة في ذلك فأشخص الخائن وولده وأهل بيته وكتابه وعماله إلى أمير المؤمنين في وثاق وعلى الحال التي استحقوها من التغيير والتنكيل بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد ثم اعمل بما أمرك به أمير المؤمنين منا لشخوص إلى سمرقند ومحاولة ما قبل خامل ومن كان على رأيه ممن أظهر خلافا وامتناعا من أهل كور ما وراء النهر وطخارستان بالدعاء إلى الفيئة والمراجعة وبسط أمانات أمير المؤمنين التي حملكها إليهم فإن قبلوا وأنابوا وراجعوا ما هو أملك بهم وفرقوا جموعهم فهو ما يحب أمير المؤمنين أن يعاملهم به من العفو عنهم والإقالة لهم إذ كانوا رعيته وهو الواجب على أمير المؤمنين لهم إذ أجابهم إلى طلبتهم وآمن روعهم وكفاهم ولاية من كرهوا ولايته وأمر بإنصافهم في حقوقهم وظلاماتهم وإن خالفوا ما ظن أمير المؤمنين فحاكمهم إلى الله إذ طغوا وبغوا وكرهوا العافية وردوها فإن أمير المؤمنين قد قضى ما عليه فغير ونكل وعزل واستبدل وعفا عمن أحدث وصفح عمن اجترم