هوت أنجم كانت لأبناء برمك * بها يعرف الحادي طريق المسالك
وقال ابن أبي كريمة
كل معير أعير مرتبة * بعد فتى برمك على غرر
صالت عليه من الزمان يد * كان بها صائلا على البشر
وقال العطوي أبو عبد الرحمن
أما والله لولا قول واش * وعين للخليفة لا تنام
لطفنا حول جذعك واستلمنا * كما للناس بالحجر استلام
على الدنيا وساكنها جميعا * ودولة آل برمك السلام
وفي قتل جعفر قال أبو العتاهية
قولا لمن يرتجى الحياة أما * في جعفر عبرة ويحياه
كانا وزيري خليفة الله ها * رون هما ما هما خليلاه
فذاكم جعفر برمته * في حالق رأسه ونصفاه
والشيخ يحيى الوزير أصبح قد * نحاه عن نفسه وأقصاه
شتت بعد التجميع شملهم * فأصبحوا في البلاد قد تاهوا
كذاك من يسخط الاله بما * يرضى به العبد يجزه الله
سبحان من دانت الملوك له * أشهد أن لا إله إلا هو
طوبى لمن تاب بعد غرته * فتاب قبل الممات طوباه
قال وفى هذه السنة هاجت العصبية بدمشق بين المضرية واليمانية فوجه الرشيد
محمد بن منصور بن زياد فأصلح بينهم ( وفيها ) زلزلت المصيصة فانهدم بعض
سورها ونضب ماؤهم ساعة من الليل ( وفيها ) خرج عبد السلام بآمد فحكم فقتله
يحيى بن سعيد العقيلي ( وفيها ) مات يعقوب بن داود بالرقة ( وفيها ) أغزى
الرشيد ابنه القاسم الصائفة فوهبه الله وجعله قربانا له ووسيلة وولاه العواصم
( وفيها ) غضب الرشيد على عبد الملك بن صالح وحبسه
تاريخ الطبري — صفحة 496
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٩٦