مسلم بن المسيب وهو بشيراز عامل لابن عمر فقتله في سنة 128 ثم خرج محارب
إلى أصبهان فحول عبد الله بن معاوية إلى إصطخر واستعمل أخاه عبد الله أخاه
الحسن على الجبال فأقبل فنزل في دير على ميل من إصطخر واستعمل أخاه يزيد على
فارس فأقام فأتاه الناس بنو هاشم وغيرهم وجبى المال وبعث العمال وكان معه منصور بن
جمهور وسليمان بن هشام بن عبد الملك وشيبان بن الحلس بن عبد العزيز الشيباني
الخارجي وأتاه أبو جعفر عبد الله وعبد الله وعيسى ابنا على وقدم يزيد بن عمر
ابن هبيرة على العراق فأرسل نباتة بن حنظلة الكلابي إلى عبد الله بن معاوية
وبلغ سليمان بن حبيب أن ابن هبيرة ولى نباتة الأهواز فسرح داود بن حاتم فأقام
بكربج دينار ليمنع نباتة من الأهواز فقدم نباتة فقاتله فقتل داود وهرب سليمان
إلى سابور وفيها الأكراد قد غلبوا عليها وأخرجوا المسيح بن الحوارى فقاتلهم
سليمان فطرد الأكراد عن سابور وكتب إلى عبد الله بن معاوية بالبيعة فقال
عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب لا يفي لك وانما أراد أن يدفعك عنه ويأكل سابور
فاكتب إليه فليقدم عليك إن كان صادقا فكتب إليه فقدم وقال لأصحابه ادخلوا
معي فان منعكم أحد فقاتلوه فدخلوا فقال لابن معاوية أنا أطوع الناس لك قال
ارجع إلى عملك فرجع ثم إن محارب بن موسى نافر ابن معاوية وجمع جمعا فأتى
سابور وكان ابنه مخلد بن محارب محبوسا بسابور أخذه يزيد بن معاوية فحبسه فقال
لمحارب ابنك في يديه وتحاربه أما تخاف ان يقتل ابنك قال أبعده الله فقاتله يزيد
فانهزم محارب فأتى كرمان فأقام بها حتى قدم محمد بن الأشعث فصار معه ثم نافر
ابن الأشعث فقتله وأربعة وعشرين ابنا له ولم يزل عبد الله بن معاوية بإصطخر
حتى أتاه ابن ضبارة مع داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة فأمر ابن معاوية فكسروا
قنطرة الكوفة فوجه ابن هبيرة معن بن زائدة من وجه آخر فقال سليمان لابان
ابن معاوية بن هشام قد أتاك القوم قال لم أومر بقتالهم قال ولا تؤمر والله بهم
أبدا وأتاهم فقاتلهم عند مرو الشاذان ومعن يرتجز
ليس أمير القوم بالخب الخدع * فر من الموت وفى الموت وقع
تاريخ الطبري — صفحة 39
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩