ثم دخلت سنة تسع وأربعين ومائة
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمما كان فيها من ذلك غزوة العباس بن محمد الصائفة أرض الروم ومعه الحسن
ابن قحطبة ومحمد بن الأشعث فهلك محمد بن الأشعث في الطريق ( وفى هذه
السنة ) استتم المنصور بناء سور مدينة بغداد وفرغ من خندقها وجميع أمورها
( وفيها ) شخص إلى حديثة الموصل ثم انصرف إلى مدينة السلام ( وحج ) في
هذه السنة بالناس محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ( وفى هذه
السنة ) عزل عبد الصمد بن علي عن مكة ووليها محمد بن إبراهيم * وكانت عمال
الأمصار في هذه السنة العمال الذين كانوا عمالها في سنة 147 وسنة 148 غير
مكة والطائف فإن واليها كان في هذه السنة محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي
ابن عبد الله بن عباس
ثم دخلت سنة خمسين ومائة
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمما كان فيها من ذلك خروج أستاذ سيس في أهل هراة وباذغيس وسجستان
وغيرها من كور خراسان وكان فيما ذكر في زهاء ثلاثمائة ألف مقاتل فغلبوا
على عامة خراسان وساروا حتى التقوا هم وأهل مرو الروذ فخرج إليهم الأجثم
المروروذي في أهل مرو الروذ فقاتلوه قتالا شديدا حتى قتل الأجثم وكثر القتل
في أهل مرو الروذ وهزم عدة من القواد منهم معاذ بن مسلم بن معاذ وجبرئيل بن
يحيى وحماد بن عمرو وأبو النجم السجستاني وداود بن كراز فوجه المنصور وهو
بالبردان خازم بن خزيمة إلى المهدى فولاه المهدى محاربة أستاذ سيس وضم
القواد إليه * فذكر أن معاوية بن عبيد الله وزير المهدى كان يوهن أمر
خازم والمهدى يومئذ بنيسابور وكان معاوية يخرج الكتب إلى خازم بن خزيمة
وإلى غيره من القواد بالامر والنهى فاعتل خازم وهو في عسكره فشرب الدواء
تاريخ الطبري — صفحة 285
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٥