أن يكتب إلى إبراهيم يسأله أن يوجه رجلا من أهل بيته فكتب أبو سلمة إلى
إبراهيم فبعث أبا مسلم فلما كان في سنة 129 كتب إبراهيم إلى أبى مسلم يأمره بالقدوم
عليه ليسأله عن أخبار الناس فخرج في النصف من جمادى الآخرة مع سبعين نفسا
من النقباء فلما صار بالدندانقان من أرض خراسان عرض له كامل أو أبو كامل
قال أين تريدون قالوا الحج ثم خلا به أبو مسلم فدعاه فأجابهم وكف عنهم ومضى
أبو مسلم إلى بيورد فأقام بها أياما ثم سار إلى نسا وكان بها عاصم بن قيس
السلمي عاملا لنصر بن سيار الليثي فلما قرب منها أرسل الفضل بن سليمان الطوسي
إلى أسيد بن عبد الله الخزاعي ليعلمه قدومه فمضى الفضل فدخل قرية من قرى
نسا فلقى رجلا من الشيعة يعرفه فسأله عن أسيد فانتهره فقال يا عبد الله ما أنكرت
من مسألتي عن منزل رجل قال إنه كان في هذه القرية شرسعى برجلين قدما إلى
العامل وقيل إنهما داعيان فأخذهما وأخذ الا حجم بن عبد الله وغيلان بن فضالة
وغالب بن سعيد والمهاجر بن عثمان فانصرف الفضل إلى أبى مسلم وأخبره فتنكب
الطريق وأخذ في أسفل القرى وأرسل طرخان الجمال إلى أسيد فقال ادعه لي
ومن قدرت عليه من الشيعة وإياك ان تكلم أحدا لم تعرفه فأتى طرخان أسيدا
فدعاه واعلمه بمكان أبى مسلم فأتاه فسأله عن الاخبار قال نعم قدم الأزهر بن شعيب
وعبد الملك بن سعد بكتب من الامام إليك فخلفا الكتب عندي وخرجا فأخذا
فلا أدرى من سعى بهما فبعث بهما العامل إلى عاصم بن قيس فضرب المهاجرين
عثمان وناسا من الشيعة قال فأين الكتب قال عندي قال فأتني بها قال ثم سار
حتى أتى قومس وعليها بيهس بن بديل العجلي فأتاهم بيهس فقال أين تريدون
قالوا الحج قال أفمعكم فضل برذون تبيعونه قال أبو مسلم أما بيعا فلا ولكن خذ
أي دوابنا شئت قال اعرضوها على فعرضوها فأعجبه برذون منها سمند فقال
أبو مسلم هو لك قال لا أقبله إلا بثمن قال احتكم قال سبعمائة قال هو لك فأتاه وهو
بقومس كتاب من الامام إليه وكتاب إلى سليمان بن كثير وكان في كتاب أبى مسلم إني
قد بعثت إليك براية النصر فارجع من حيث ألفاك كتابي ووجه إلى قحطبة بما معك
تاريخ الطبري — صفحة 23
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣