Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 654

Contributors:

P.654
إليهم وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب فأجمعهم إليكم قالوا نفعل يا أمير المؤمنين فأخرج لهم قيس كبة وسحمة وعرينة وكانوا في قبائل بنى عامر ابن صعصعة وأمر عليهم عرفجة بن هرثمة فغضب من ذلك جرير بن عبد الله البجلي فقال لبجيلة كلموا أمير المؤمنين فقالوا له استعملت علينا رجلا ليس منا فأرسل إلى عرفجة فقال ما يقول هؤلاء قال صدقوا يا أمير المؤمنين لست منهم ولكني رجل من الأزد كنا أصبنا في الجاهلية دما في قومنا فلحقنا بجيلة فبلغنا فيهم من السود دما بلغك فقال له عمر فأثبت على منزلتك ودافعهم كما يدفعونك قال لست فاعلا ولا سائرا معهم فسار عرفجة إلى البصرة بعد أن نزلت وترك بجيلة وأمر عمر على بجيلة جرير بن عبد الله فسار بهم مكانه إلى الكوفة وضم إليه عمر قومه من بجيلة فأقبل جرير حتى إذا مر قريبا من المثنى بن حارثة كتب إليه المثنى أن أقبل إلى فإنما أنت مدد لي فكتب إليه جرير إني لست فاعلا إلا أن يأمرني بذلك أمير المؤمنين أنت أمير وأنا أمير ثم سار جرير نحو الجسر فلقيه مهران بن باذان وكان من عظماء فارس عند النخيلة قد قطع إليه الجسر فاقتتلا قتالا شديدا وشد المنذر بن حسان بن ضرار الضبي على مهران فطعنه فوقع عن دابته فاقتحم عليه جرير فاحتز رأسه فاختصما في سلبه ثم اصطلحا فيه فأخذ جرير السلاح وأخذ المنذر بن حسان منطقته قال وحدثت أن مهران لما لقى جريرا قال إن تسألوا عنى فإني مهران * إنا لمن أنكرني ابن باذان قال فأنكرت ذلك حتى حدثني من لا أتهم من أهل العلم أنه كان عربيا نشأ مع أبيه باليمن إذ كان عاملا لكسرى قال فلم أنكر ذلك حين بلغني وكتب المثنى إلى عمر يمحل بجرير فكتب عمر إلى المثنى إني لم أكن لاستعملك على رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يعنى جريرا وقد وجه عمر سعد بن أبي وقاص إلى العراق في ستة آلاف أمره عليهم وكتب إلى المثنى وجرير بن عبد الله أن يجتمعا إلى سعد بن أبي وقاص وأمر سعدا عليهما فسار سعد حتى نزل شراف وسار المثنى وجرير حتى نزلا عليه فتشابها سعد واجتمع إليه الناس ومات المثنى بن حارثة